جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : " إلاّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى " يقول تعالى ذكره : ما أنزلنا عليك هذا القرآن إلاّ تذكرة لمن يخشى عقاب الله، فيتقيه بأداء فرائض ربه واجتناب محارمه، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : " إلاّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى " وإن الله أنزل كتبه، وبعث رسله رحمة رحم الله بها العباد، ليتذكر ذاكر، وينتفع رجل بما سمع من كتاب الله، وهو ذكر له أنزل الله فيه حلاله وحرامه، فقال : " تَنْزِيلاً مِمّنْ خَلَقَ الأرْضَ والسّمَوَاتِ العُلَى ".
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : " إلاّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى " قال : الذي أنزلناه عليك تذكرة لمن يخشى.
فمعنى الكلام إذن : يا رجل ما أنزلنا عليك هذا القرآن لتشقى به، ما أنزلناه إلاّ تذكرة لمن يخشى.
وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب تذكرة، فكان بعض نحويي البصرة يقول : قال : إلاّ تذكرة بدلاً من قوله لتشقى، فجعله : ما أنزلنا عليك القرآن إلاّ تذكرة. وكان بعض نحويي الكوفة يقول : نصبت على قوله : ما أنزلناه إلاّ تذكرة. وكان بعضهم ينكر قول القائل : نصبت بدلاً من قوله لِتَشْقَى، ويقول : ذلك غير جائز، لأن لِتَشْقَى في الجحد، و إلاّ تَذْكِرَةً في التحقيق، ولكنه تكرير. وكان بعضهم يقول : معنى الكلام : ما أنزلنا عليك القرآن إلاّ تذكرة لمن يخشى، لا لتشقى.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : " إلاّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى " وإن الله أنزل كتبه، وبعث رسله رحمة رحم الله بها العباد، ليتذكر ذاكر، وينتفع رجل بما سمع من كتاب الله، وهو ذكر له أنزل الله فيه حلاله وحرامه، فقال : " تَنْزِيلاً مِمّنْ خَلَقَ الأرْضَ والسّمَوَاتِ العُلَى ".
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : " إلاّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى " قال : الذي أنزلناه عليك تذكرة لمن يخشى.
فمعنى الكلام إذن : يا رجل ما أنزلنا عليك هذا القرآن لتشقى به، ما أنزلناه إلاّ تذكرة لمن يخشى.
وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب تذكرة، فكان بعض نحويي البصرة يقول : قال : إلاّ تذكرة بدلاً من قوله لتشقى، فجعله : ما أنزلنا عليك القرآن إلاّ تذكرة. وكان بعض نحويي الكوفة يقول : نصبت على قوله : ما أنزلناه إلاّ تذكرة. وكان بعضهم ينكر قول القائل : نصبت بدلاً من قوله لِتَشْقَى، ويقول : ذلك غير جائز، لأن لِتَشْقَى في الجحد، و إلاّ تَذْكِرَةً في التحقيق، ولكنه تكرير. وكان بعضهم يقول : معنى الكلام : ما أنزلنا عليك القرآن إلاّ تذكرة لمن يخشى، لا لتشقى.