جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿تَنزِيلاً مّمّنْ خَلَق الأرْضَ وَالسّمَاوَاتِ الْعُلَى * الرّحْمََنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىَ﴾.


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : هذا القرآن تنزيل من الربّ الذي خلق الأرض والسموات العلى. والعُلَى : جمع عليا.
واختلف أهل العربية في وجه نصب قوله : تَنْزِيلاً فقال بعض نحويي البصرة : نصب ذلك بمعنى : نزّل الله ذلك تنزيلاً. وقال بعض من أنكر ذلك من قيله هذا من كلامين، ولكن المعنى : هو تنزيل، ثم أسقط هو، واتصل بالكلام الذي قبله، فخرج منه، ولم يكن من لفظه.
قال أبو جعفر : والقولان جميعا عندي غير خطأ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى