المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقرأ ابن عامر وحده «أَشدد » بفتح الهمزة و «أُشركه » بضمها على أن موسى أسند هذه الأفعال إلى نفسه، ويكون الأمر هنا لا يريد به النبوءة بل يريد تدبيره ومساعيه لأن النبوة لا يكون لموسى أن يشرك فيها بشراً، وقرأ الباقون «أُشدد » بضم الهمزة «وأشرك » على معنى الدعاء في شد الأزر وتشريك هارون في النبوءة وهذه في الوجه لأنها تناسب ما تقدم من الدعاء وتعضدها آيات غير هذه بطلبه تصديق هارون إياه. و «الأزر » بمعنى الظهر قال أبو عبيدة كأنه قال شد به عوني واجعله مقاومي فيما أحاوله وقال امرؤ القيس :[ الطويل ]
بمحنية قد آزر الضال نبتها. . . فجر جيوش غانمين وخيب(١)
أي قاومه وصار في طوله، وفتح أبو عمرو وابن كثير الياء من ﴿أخي﴾ وسكنها الباقون وروي عن نافع «وأشركهو » بزيادة واو في اللفظ بعد الهاء.
بمحنية قد آزر الضال نبتها. . . فجر جيوش غانمين وخيب(١)
أي قاومه وصار في طوله، وفتح أبو عمرو وابن كثير الياء من ﴿أخي﴾ وسكنها الباقون وروي عن نافع «وأشركهو » بزيادة واو في اللفظ بعد الهاء.