بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى﴾، يعني : في نبوتي ؛ قرأ ابن عامر ﴿أَشدد﴾ بنصب الألف ﴿وَأَشْرِكْهُ﴾ بضم الألف على معنى الخبر عن نفسه، أي : أنا أفعل ذلك وإنما كان جزماً على الجزاء في الأمر، والباقون ﴿اشدد﴾ بضم الألف ﴿وَأَشْرِكْهُ﴾ بنصب الألف على معنى الدعاء، يعني : اللهم اشدد به أزري وأشركه في أمري، قال أبو عبيدة : بهذه القراءة نقرأ، ويكون حرف ابن مسعود شاهداً لها. وكان يقرأ ﴿هارون أَخِى * واشدد بِهِ أَزْرِى * وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى﴾ وفي حرف أُبَي ﴿وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى * واشدد بِهِ أَزْرِى﴾ قال كأنه دعا ثم قال :﴿كَىْ نُسَبّحَكَ كَثِيراً﴾