غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٠:ثم إن موسى طلب أن يكون ذلك الوزير من أهله أي من أقاربه لتكون الثقة به أكثر وليكون الشرف في بيته أوفر وإنه كان واثقاً بأخيه هارون فأراد أن يخصه بهذا المنصب الشريف قضاء لحقوق الإخاء، فمن منع المستوجبين فقد ظلم وكان أفصح منه لساناً وأكبر سناً وألين جانباً. قال جار الله :﴿وزيراً﴾ و ﴿هرون﴾ مفعولاً ﴿اجعل﴾ قدم ثانيهما عناية بأمر الوزارة، أو ﴿لي﴾ و ﴿وزيراً﴾ مفعولان ﴿هرون﴾ عطف بيان للوزير و ﴿أخي﴾ في الوجهين بدل من ﴿هرون﴾ أو عطف بيان آخر. وقيل : يجوز فيمن قرأ ﴿اشدد﴾ على الأمر أن يجعل ﴿أخي﴾ مرفوعاً على الابتداء و ﴿اشدد﴾ خبره فيوقف على ﴿هرون﴾ وشد الأزر به عبارة عن تقويته به وأن يجعله ناصرا له فيما عسى يرد عليه من الشدائد والخطوب، بل يجعله وسيلة له في أمر النبوة وطريق الرسالة لأنه صرح بذلك في قوله﴿وأشركه في أمري﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى