زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة
عن الكتاب
وقد طلب موسى عليه السلام فيما يتعلق بأخيه أمرين، أولهما: أنه يشد أزره وهو الظهر، وهو كناية عن أنه يكون قوة له، كما قال في آية القصص يكون ردءا، وثانيهما: قوله: (وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢) أي اجعله شريكا لي في حمل أعباء الرسالة وواجباتها ولنلتقي بفرعون مجتمعين غير منفردين، ولعله طالب بأن يكون
معه أخوه هارون، لأنه ليس لفرعون يد عليه، أما موسى فقد ربَّاه فرعون وعيره بذلك، فقال: (... أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِين)، وأنه وإن كان ذلك لَا يمس مقام الرسالة فإن هارون ليس لفرعون عليه حق التربية الذي ادعاه فرعون.