مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿إنك كنت بنا بصيرا﴾ ففيه وجوه : أحدها : إنك عالم بأنا لا نريد بهذه الطاعات إلا وجهك ورضاك ولا نريد بها أحدا سواك. وثانيها :﴿كنت بنا بصيرا﴾ لأن هذه الاستعانة بهذه الأشياء لأجل حاجتي في النبوة إليها. وثالثها : إنك بصير بوجوه مصالحنا فأعطنا ما هو أصلح لنا، وإنما قيد الدعاء بهذا إجلالا لربه عن أن يتحكم عليه وتفويضا للأمر بالكلية إليه.