إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ﴾ أي أُعطيتَ سُؤْلك، فُعْلٌ بمعنى مفعول كالخبز والأُكْل بمعنى المخبوز والمأكول، والإيتاءُ عبارةٌ عن تعلق إرادتِه تعالى بوقوع تلك المطالبِ وحصولِها له عليه السلام البتة وتقديرِه إياها حتماً، فكلُّها حاصلةٌ له عليه السلام وإن كان وقوعُ بعضها بالفعل مترقباً بعدُ كتيسير الأمر وشدِّ الأزْر، وباعتباره قيل : سنشُدّ عضُدَك بأخيك، وقولُه تعالى :﴿يا موسى﴾ تشريفٌ له عليه السلام بشرف الخِطاب إثرَ تشريفِه بشرف قَبول الدعاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى