البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وفي قوله ﴿مرة أخرى﴾ إجمال يفسره قوله ﴿إذ أوحينا إلى أمّك﴾.
قال الجمهور : هي وحي إلهام كقوله ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾ وقيل : وحي إعلام إما بإراءة ذلك في منام، وإما ببعث ملك إليها لا على جهة النبوّة كما بعث إلى مريم وهذا هو الظاهر لظاهر قوله ﴿يأخذه عدوّ لي وعدوّ له﴾ ولظاهر آية القصص ﴿إنّا رادّوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾ ويبعد ما صدر به الزمخشري قوله : من يرد يده إما أن يكون على لسان نبي في وقتها كقوله ﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين﴾ لأنه لم ينقل أنه كان في زمن فرعون، وكان في زمن الحواريين زكريا ويحيى.
وفي قوله ﴿ما يوحى﴾ إبهام وإجمال كقوله ﴿إذ يغشى السدرة ما يغشى﴾ ﴿فغشيهم من اليم ما غشيهم﴾ وفيه تهويل وقد فسر هنا بقوله ﴿أن اقذفيه في التابوت﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى