الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
الوحي إلى أم موسى : إما أن يكون على لسان نبيّ في وقتها، كقوله تعالى :﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الحواريين﴾ [المائدة: ١١١] أو يبعث إليها ملكا لا على وجه النبوة، كما بعث إلى مريم. أو يريها ذلك في المنام فتتنبه عليه أو يلهمها كقوله تعالى :﴿وأوحى رَبُّكَ إلى النحل﴾ [النحل: ٦٨] أي أوحينا إليها أمراً لا سبيل إلى التوصل إليه ولا إلى العلم به إلا بالوحي، وفيه مصلحة دينية فوجب أن يوحي ولا يخلّ به، أي : هو مما يوحى لا محالة وهو أمر عظيم، مثله يحق بأن يوحي.