الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم بين المرة الأخرى ما هي فقال :﴿إذا أوحينا إلى أمك﴾ أي : إذا ألهمنا أمك.
وقيل(١) : كانت رؤيا رأتها.
وقيل(٢) : بل(٣) أوحى إليها ما شاء.
وقال ابن إسحاق(٤) : لما ولدت أم موسى موسى(٥) ﷺ، أرضعته(٦) حتى إذا أمر فرعون بقتل من ولد سنته تلك، عمدت إليه، فصنعت به ما أمرها الله تبارك وتعالى.
روي(٧) أنها رؤيا رأتها، ففعلت ما أمرت به في رؤياها. وكان فرعون يذبح ذكور أولاد بني إسرائيل لأجل(٨) أنه بلغه أنه سيكون زوال ملكه وهلاكه على يدي واحد من أولاد(٩) بني إسرائيل فخافت أم موسى من فرعون على ولدها. فأراها الله ما أمرها(١٠) به في منامها، فجعلته في تابوت صغير، ومهدت له فيه، ثم عمدت إلى النيل فقذفته فيه، وهو اليم، فأصبح فرعون في مجلس له كان يجلسه على شفير النيل كل غداة، فبينما هو جالس، إذ مر النيل بالتابوت فقذف به، وآسية بنت مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه. فقال : إن هذا لشيء [ عجيب ](١١) في البحر، فآتوني به، فخرج إليه أعوانه حتى جاءوا(١٢) به ففتح التابوت، فإذا فيه صبي في مهد، فألقى(١٣) الله عز وجل عليه محبته فعطف عليه نفسه. فهو قوله :﴿أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل ياخذه عدو لي وعدو له﴾. يعني فرعون.
ثم قال تعالى :﴿وألقيت عليك محبة مني﴾[ ٣٨ ]. أي : حببتك إلى عبادي.
وقال عكرمة معناه : إني حسنت خلقك، أي : جعلت لك(١٤) حسنا وملاحة(١٥).
وقيل(١٦) معناه : حببتك إلى [ كل ](١٧) من رآك.
وقيل(١٨) : إن الله جل ذكره جعل في موسى عليه السلام ملاحة، فكان(١٩) لا يراه أحد إلا أحبه واستحلاه ومال قلبه إليه.
وذكر ابن الإعرابي(٢٠) عن قتادة في قوله :﴿وألقيت عليك محبة مني﴾. قال : ملاحة في عينيك، لا يراك أحد إلا أحبك(٢١).
وعن عكرمة أنه قال : حسن وملاحة.
وقيل معناه : جبلت القلوب على محبتك، اختصاصا لك.
وقال مجاهد : مودة في قلوب المؤمنين.
ثم قال :﴿ولتصنع على عيني﴾ أي : ولتغذى على عيني، قاله قتادة(٢٢).
وقال ابن زيد : معناه : إني جعلتك في بيت الملك(٢٣) تنعم وتترف غذاؤه عندهم غذاء الملك(٢٤).
وقال ابن زيد. معناه : وأنت بعيني إذ جعلتك أمك في التابوت ثم في البحر ثم إذ تمشي أختك(٢٥).
و( اللام ) في ( ولتصنع ) متعلقة(٢٦) ب( ألقيت ) أي : ألقى المحبة لتصنع.
وقيل(١) : كانت رؤيا رأتها.
وقيل(٢) : بل(٣) أوحى إليها ما شاء.
وقال ابن إسحاق(٤) : لما ولدت أم موسى موسى(٥) ﷺ، أرضعته(٦) حتى إذا أمر فرعون بقتل من ولد سنته تلك، عمدت إليه، فصنعت به ما أمرها الله تبارك وتعالى.
روي(٧) أنها رؤيا رأتها، ففعلت ما أمرت به في رؤياها. وكان فرعون يذبح ذكور أولاد بني إسرائيل لأجل(٨) أنه بلغه أنه سيكون زوال ملكه وهلاكه على يدي واحد من أولاد(٩) بني إسرائيل فخافت أم موسى من فرعون على ولدها. فأراها الله ما أمرها(١٠) به في منامها، فجعلته في تابوت صغير، ومهدت له فيه، ثم عمدت إلى النيل فقذفته فيه، وهو اليم، فأصبح فرعون في مجلس له كان يجلسه على شفير النيل كل غداة، فبينما هو جالس، إذ مر النيل بالتابوت فقذف به، وآسية بنت مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه. فقال : إن هذا لشيء [ عجيب ](١١) في البحر، فآتوني به، فخرج إليه أعوانه حتى جاءوا(١٢) به ففتح التابوت، فإذا فيه صبي في مهد، فألقى(١٣) الله عز وجل عليه محبته فعطف عليه نفسه. فهو قوله :﴿أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل ياخذه عدو لي وعدو له﴾. يعني فرعون.
ثم قال تعالى :﴿وألقيت عليك محبة مني﴾[ ٣٨ ]. أي : حببتك إلى عبادي.
وقال عكرمة معناه : إني حسنت خلقك، أي : جعلت لك(١٤) حسنا وملاحة(١٥).
وقيل(١٦) معناه : حببتك إلى [ كل ](١٧) من رآك.
وقيل(١٨) : إن الله جل ذكره جعل في موسى عليه السلام ملاحة، فكان(١٩) لا يراه أحد إلا أحبه واستحلاه ومال قلبه إليه.
وذكر ابن الإعرابي(٢٠) عن قتادة في قوله :﴿وألقيت عليك محبة مني﴾. قال : ملاحة في عينيك، لا يراك أحد إلا أحبك(٢١).
وعن عكرمة أنه قال : حسن وملاحة.
وقيل معناه : جبلت القلوب على محبتك، اختصاصا لك.
وقال مجاهد : مودة في قلوب المؤمنين.
ثم قال :﴿ولتصنع على عيني﴾ أي : ولتغذى على عيني، قاله قتادة(٢٢).
وقال ابن زيد : معناه : إني جعلتك في بيت الملك(٢٣) تنعم وتترف غذاؤه عندهم غذاء الملك(٢٤).
وقال ابن زيد. معناه : وأنت بعيني إذ جعلتك أمك في التابوت ثم في البحر ثم إذ تمشي أختك(٢٥).
و( اللام ) في ( ولتصنع ) متعلقة(٢٦) ب( ألقيت ) أي : ألقى المحبة لتصنع.
١ انظر: معنى هذه الأقوال في تفسير القرطبي ١١/١٩٥..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ بل سقطت من ز..
٤ ع: إسحاق، والأصح ابن إسحاق كما في ز وجامع البيان ١٦/١٦١ وهو محمد بن إسحاق بن يسار، الإمام الحافظ أبو بكر المطلبي المدني مصنف المغازي، رأى أنس بن مالك. انظر: ترجمته في تذكرة الحفاظ ١/١٧٢ وتهذيب التهذيب ٩/٣٨.
.
٥ موسى سقطت من ز..
٦ ز: أوصته..
٧ وهي تتمة للرواية السابقة. انظر: جامع البيان ١٦/١٦١..
٨ ز: من أجل..
٩ من أولاد سقط من ز..
١٠ ز: ما أرى (تحريف)..
١١ زيادة من ز..
١٢ (حتى جاءوا به) سقط من ز..
١٣ ز: وألقى..
١٤ ع: له. وأثبتنا ما في ز لملائمة السياق..
١٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٢..
١٦ وهو قول ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن ٧٩..
١٧ زيادة من ز..
١٨ انظر: تفسير القرطبي ١١/١٩٦..
١٩ ز: وكان..
٢٠ هو الإمام الحافظ الزاهد شيخ الحرم أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصري (ت ٣٤٠ هـ). له ترجمة في المعارف ٥٤٦ وتذكرة الحفاظ ٣/٨٥٢..
٢١ انظر: تفسير القرطبي ١١/١٩٦ والدر المنثور ٤/٢٩٦..
٢٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٢ وزاد المسير ٥/٢٨٤ وتفسير القرطبي ١١/١٩٨ وابن كثير ٣/١٤٧ والدر المنثور ٤/٢٩٦..
٢٣ ز : الملوك..
٢٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٢ وتفسير ابن كثير ٣/١٤٨..
٢٥ انظر: القول لابن جريج في جامع البيان ١٦/١٦٢..
٢٦ ز: معلقة..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ بل سقطت من ز..
٤ ع: إسحاق، والأصح ابن إسحاق كما في ز وجامع البيان ١٦/١٦١ وهو محمد بن إسحاق بن يسار، الإمام الحافظ أبو بكر المطلبي المدني مصنف المغازي، رأى أنس بن مالك. انظر: ترجمته في تذكرة الحفاظ ١/١٧٢ وتهذيب التهذيب ٩/٣٨.
.
٥ موسى سقطت من ز..
٦ ز: أوصته..
٧ وهي تتمة للرواية السابقة. انظر: جامع البيان ١٦/١٦١..
٨ ز: من أجل..
٩ من أولاد سقط من ز..
١٠ ز: ما أرى (تحريف)..
١١ زيادة من ز..
١٢ (حتى جاءوا به) سقط من ز..
١٣ ز: وألقى..
١٤ ع: له. وأثبتنا ما في ز لملائمة السياق..
١٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٢..
١٦ وهو قول ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن ٧٩..
١٧ زيادة من ز..
١٨ انظر: تفسير القرطبي ١١/١٩٦..
١٩ ز: وكان..
٢٠ هو الإمام الحافظ الزاهد شيخ الحرم أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصري (ت ٣٤٠ هـ). له ترجمة في المعارف ٥٤٦ وتذكرة الحفاظ ٣/٨٥٢..
٢١ انظر: تفسير القرطبي ١١/١٩٦ والدر المنثور ٤/٢٩٦..
٢٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٢ وزاد المسير ٥/٢٨٤ وتفسير القرطبي ١١/١٩٨ وابن كثير ٣/١٤٧ والدر المنثور ٤/٢٩٦..
٢٣ ز : الملوك..
٢٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٢ وتفسير ابن كثير ٣/١٤٨..
٢٥ انظر: القول لابن جريج في جامع البيان ١٦/١٦٢..
٢٦ ز: معلقة..