جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿أَنِ اقْذِفِيهِ﴾ : بأن ألقيه وضعيه. ﴿فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ : بحر النيل ﴿فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ﴾ جعل البحر كأنه ذو تمييز فأمره وأخرج الجواب مخرج الأمر ﴿يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ(١) جواب فيلقيه وتكرير عدو للمبالغة. ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً﴾ : كائنة ﴿مِّنِّي﴾ قد ركزتها في القلوب، يحبك كل من يراك، أو مني ظرف لألقيت، أي : أحببتك ومن أحبه الله أحبته القلوب ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ : لتربى و يحسن إليك بمرأى، ومنظر مني كما يراعى الرجل الشيء بعينيه إذا اعتنى به، تقديره ليتعطف(٢) عليك ولتصنع، أو تقديره ولتصنع فعلت ذلك.
١ والأولى أن الضمائر كلها إلى موسى فإنه هو المحدث عنه، والمقذوف في البحر و الملقى إلى الساحل، وإن كان هو التابوت بالذات إلا أن المقصود الأصلي موسى /١٢ منه..
٢ في النسخة (ن): ليتلطف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى