محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٩ من سورة طه في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٩ من سورة طه

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمّ بِالسّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوّ لّي وَعَدُوّ لّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبّةً مّنّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىَ عَيْنِيَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ولقد مننا عليك يا موسى مرّة أخرى حين أوحينا إلى أمك، أن اقذفي ابنك موسى حين ولدتك في التابوت فاقْذِفِيهِ فِي اليَمّ يعني باليم : النيل فَلْيُلْقِهِ اليَمّ بالساحِلِ يقول : فاقذفيه في اليم، يلقه اليم بالساحل، وهو جزاء أخرج مخرج الأمر، كأن اليم هو المأمور، كما قال جلّ ثناؤه : " اتّبِعُوا سَبِيلَنَا ولْنَحْمِلْ خَطَاياكُمْ " يعني : اتبعوا سبيلنا نحمل عنكم خطاياكم، ففعلت ذلك أمه به فألقاه اليم بمَشْرَعة آل فرعون، كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : لما ولدت موسى أمه أرضعته، حتى إذا أمر فرعون بقتل الولدان من سنته تلك عمدت إليه، فصنعت به ما أمرها الله تعالى، جعلته في تابوت صغير، ومهدت له فيه، ثم عمدت إلى النيل فقذفته فيه، وأصبح فرعون في مجلس له كان يجلسه على شفير النيل كلّ غداة، فبينا هو جالس، إذ مرّ النيل بالتابوت فقذف به وآسية ابنة مُزَاحم امرأته جالسة إلى جنبه، فقال : إن هذا لشيء في البحر، فأتوني به، فخرج إليه أعوانه حتى جاءوا به، ففتح التابوت فإذا فيه صبيّ في مهده، فألقى الله عليه محبته، وعطف عليه نفسه. وعنى جلّ ثناؤه بقوله :" يأْخُذْهُ عَدُوّ لي وَعَدُوّ لَهُ "، فرعون هو العدوّ، كان لله ولموسى.
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله : " فاقْذِفِيهِ فِي اليَمّ " وهو البحر، وهو النيل.
واختلف أهل التأويل في معنى المحبة التي قال الله جلّ ثناؤه " وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبّةً مِنّي " فقال بعضهم : عنى بذلك أنه حببه إلى عباده. ذكر من قال ذلك :
حدثني الحسين بن عليّ الصدائي والعباس بن محمد الدوري، قالا : حدثنا حسين الجعفي عن موسى بن قبس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل، في قول الله : " وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبّةً منّي " قال العباس : حببتك إلى عبادي وقال الصّدَائي : حببتك إلى خلقي.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : أي حسنت خلقك. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني إبراهيم بن مهدي، عن رجل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، قوله : " وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبّةً منّي " قال : حسنا وملاحة.
قال أبو جعفر : والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك أن يقال : إن الله ألقى محبته على موسى، كما قال جلّ ثناؤه " وألْقَيْتَ عَلَيْكَ مَحَبّةً مِنّي " فحببه إلى آسية امرأة فرعون، حتى تبنّته وغذّته وربّته، وإلى فرعون، حتى كفّ عنه عاديته وشرّه. وقد قيل : إنما قيل : وألقيت عليك محبة مني، لأنه حببه إلى كل من رآه. ومعنى " ألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبّةً مِنّي " حببتك إليهم يقول الرجل لآخر إذا أحبه : ألقيت عليك رحمتي : أي محبتي.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
معك (وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى) يقول تعالى ذكره: ولقد تطولنا عليك يا موسى قبل هذه المرة مرّة أخرى، وذلك حين أوحينا إلى أمك، إذ ولدتك في العام الذي كان فرعون يقتل كل مولود ذكر من قومك ما أوحينا إليها; ثم فسَّر تعالى ذكره ما أوحى إلى أمه، فقال: هو أن اقذفيه في التابوت، فأن في موضع نصب ردًّا على "ما" التي في قوله (ما يُوحَى)، وترجمة عنها.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي (٣٩)﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد مننا عليك يا موسى مرّة أخرى حين أوحينا إلى أمك، أن اقذفي ابنك موسى حين ولدتك في التابوت (فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ) يعني باليم: النيل (فليلقه اليم بالساحل) يقول: فاقذفيه في اليم، يلقه اليم بالساحل، وهو جزاء أخرج مخرج الأمر، كأن اليم هو المأمور، كما قال جلّ ثناؤه: (اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ) يعني: اتبعوا سبيلنا نحمل عنكم خطاياكم، ففعلت ذلك أمه به فألقاه اليم بمَشرّعة آل فرعون.
كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما ولدت موسى أمه أرضعته، حتى إذا أمر فرعون بقتل الولدان من سنته تلك عمدت إليه، فصنعت به ما أمرها الله تعالى، جعلته في تابوت صغير، ومهدت له فيه، ثم عمدت إلى النيل فقذفته فيه، وأصبح فرعون في مجلس له كان يجلسه على شفير النيل كلّ غداة، فبينا هو جالس، إذ مرّ النيل بالتابوت فقذف به وآسية ابنة مُزَاحم امرأته جالسة إلى جنبه، فقال: إن هذا لشيء في البحر، فأتوني به، فخرج إليه أعوانه حتى جاءوا به، ففتح التابوت فإذا فيه صبيّ في مهده، فألقى الله عليه محبته، وعطف عليه نفسه. وعنى جلّ ثناؤه بقوله (يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ) فرعون هو العدوّ، كان لله ولموسى.
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ) وهو البحر، وهو النيل.
واختلف أهل التأويل في معنى المحبة التي قال الله جلّ ثناؤه (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي) فقال بعضهم: عنى بذلك أنه حببه إلى عباده.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني الحسين بن عليّ الصدائي والعباس بن محمد الدوري، قالا ثنا حسين الجعفي عن موسى بن قبس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل، في قول الله (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي) قال عباس: حببتك إلى عبادي، وقال الصُّدَاني: حببتك إلى خلقي.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أي حسنت خلقك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني إبراهيم بن مهدي، عن رجل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، قوله (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي) قال: حسنا وملاحة.
قال أبو جعفر: والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله ألقى محبته على موسى، كما قال جلّ ثناؤه (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي) فحببه إلى آسية امرأة فرعون، حتى تبنَّته وغذّته وربَّته، وإلى فرعون، حتى كفّ عنه عاديته وشرّه، وقد قيل: إنما قيل: وألقيت عليك محبة مني، لأنه حببه إلى كل من رآه. ومعنى (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي) حببتك إليهم، يقول الرجل لآخر إذا أحبه: ألقيت عليك رحمتي: أي محبتي.
"٣٩"
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى (٤٠)﴾
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) فقال بعضهم:
معناه: ولتغذى وتربى على محبتي وإرادتي.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: هو غذاؤه، ولتغذى على عيني.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) قال: جعله في بيت الملك ينعم ويترف غذاؤه عندهم غذاء الملك، فتلك الصنعة.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأنت بعيني في أحوالك كلها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) قال: أنت بعيني إذ جعلتك أمك في التابوت، ثم في البحر، و (إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ). وقرأ ابن نهيك (وَلِتَصْنَعَ) بفتح التاء.
وتأوّله كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيك يقرأ (وَلِتَصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) فسألته عن ذلك، فقال: ولتعمل على عيني.
قال أبو جعفر: والقراءة التي لا أستجيز القراءة بغيرها (وَلِتُصْنَعَ) بضم التاء، لإجماع الحجة من القرّاء عليها.
وإذا كان ذلك كذلك، فأولى التأويلين به، التأويل الذي تأوله قَتادَة، وهو (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي) ولتغذى على عيني، ألقيت عليك المحبة مني، وعني بقوله (عَلى عَيْنِي) بمرأى مني ومحبة وإرادة.
وقوله (إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ) يقول تعالى ذكره: حين تمشي أختك تتبعك حتى وجدتك، ثم تأتي من يطلب المراضع لك، فتقول: هل أدلكم على من يكفله؟ وحذف من الكلام ما ذكرت بعد قوله (إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ) استغناء بدلالة الكلام عليه.
وإنما قالت أخت موسى ذلك لهم لِما حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: لما ألقته أمه في اليم (قَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ) فلما التقطه آل فرعون، وأرادوا له المرضعات، فلم يأخذ من أحد من
النساء، وجعل النساء يطلبن ذلك لينزلن عند فرعون في الرضاع، فأبى أن يأخذ، فقالت أخته: (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ) ؟ فأخذوها وقالوا: بل قد عرفت هذا الغلام، فدلينا على أهله، قالت: ما أعرفه، ولكن إنما قلت هم للملك ناصحون.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: قالت، يعني أم موسى لأخته: قصيه فانظري ماذا يفعلون به، فخرجت في ذلك (فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) وقد احتاج إلى الرضاع والتمس الثدي، وجمعوا له المراضع حين ألقى الله محبتهم عليه، فلا يؤتى بامرأة، فيقبل ثديها، فيرمضهم ذلك، فيؤتى بمرضع بعد مرضع، فلا يقبل شيئا منهم، فقالت لهم أخته حين رأت من وجدهم به وحرصهم عليه (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ) أي لمنزلته عندكم وحرصكم على مسرّة الملك، وعنى بقوله: (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ) هل أدلكم على من يضمه إليه فيحفظه ويرضعه ويربيه، وقيل: معنى (وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا) ضمها.
وقوله (فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ) يقول تعالى ذكره: فرددناك إلى أمك بعد ما صرت في أيدي آل فرعون، كيما تقرّ عينها بسلامتك ونجاتك من القتل والغرق في اليم، وكيلا تحزن عليك من الخوف من فرعون عليك أن يقتلك.
كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما قالت أخت موسى لهم ما قالت، قالوا: هات، فأتت أمه فأخبرتها، فانطلقت معها حتى أتتهم، فناولوها إياه، فلما وضعته في حجرها أخذ ثديها، وسرّوا بذلك منه، وردّه الله إلى أمه كي تقرّ عينها، ولا تحزن، فبلغ لطف الله لها وله، أن ردّ عليها ولدها وعطف عليها نفع فرعون وأهل بيته مع الأمنة من القتل الذي يتخوف على غيره، فكأنهم كانوا من أهل بيت فرعون في الأمان والسعة، فكان على فرش فرعون وسرره.
وقوله (وَقَتَلْتَ نَفْسًا) يعني جلّ ثناؤه بذلك: قتله القبطي الذي قتله حين استغاثه عليه الإسرائيلي، فوكزه موسى. وقوله (فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ) يقول تعالى ذكره: فنجيناك من غمك بقتلك النفس التي قتلت، إذ أرادوا أن يقتلوك
بها فخلصناك منهم، حتى هربت إلى أهل مدين، فلم يصلوا إلى قتلك وقودك.
وكان قتله إياه فيما ذُكر خطأ، كما حدثني واصل بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنَّما قَتَلَ مُوسَى الَّذي قَتَلَ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ خَطَأ، فقال الله له (وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا) ".
حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، ومحمد بن عمرو، قالا ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ) قال: من قتل النفس.
حدثنا بِشْر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ) النفس التي قتل.
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله (وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا) فقال بعضهم: ابتليناك ابتلاء واختبرناك اختبارا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا) يقول: اختبرناك اختبارا.
حدثني محمّد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، (وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا) قال: ابتليت بلاء.
حدثني العباس بن الوليد الآملي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أصبغ بن زيد الجهني، قال: أخبرنا القاسم بن أيوب، قال: ثني سعيد بن جبير، قال: سألت عبد الله بن عباس، عن قول الله لموسى (وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا) فسألته على الفتون ما هي؟ فقال لي: استأنف النهار يا بن جبير، فإن لها حديثا طويلا قال: فلما أصبحت غدوت على ابن عباس لأنتجز منه ما وعدني، قال: فقال ابن عباس: تذاكر فرعون وجلساؤه ما وعد الله إبراهيم أن يجعل في ذرّيته أنبياء وملوكا، فقال بعضهم: إن بني إسرائيل ينتظرون ذلك وما يشكون، ولقد كانوا يظنون أنه يوسف بن يعقوب; فلما هلك قالوا: ليس هكذا كان الله وعد إبراهيم، فقال فرعون: فكيف ترون؟ قال: فأتمروا بينهم، وأجمعوا أمرهم على
أن يبعث رجالا معهم الشفار يطوفون في بني إسرائيل، فلا يجدون مولودًا ذكرًا إلا ذبحوه; فلما رأوا أن الكبار من بني إسرائيل يموتون بآجالهم، وأن الصغار يذبحون، قالوا: يوشك أن تفنوا بني إسرائيل، فتصيرون إلى أن تباشروا من الأعمال والخدمة التي كانوا يكفونكم، فاقتلوا عاما كلّ مولود ذكر، فيقل أبناؤهم، ودعوا عاما لا تقتلوا منهم أحدا، فتشبّ الصغار مكان من يموت من الكبار، فإنهم لن يكثروا بمن تستحيون منهم، فتخافون مكاثرتهم إياكم، ولن يقلوا بمن تقتلون، فأجمعوا أمرهم على ذلك.
فحملت أمّ موسى بهارون في العام المقبل الذي لا يذبح فيه الغلمان، فولدته علانية آمنة، حتى إذا كان العام المقبل حملت بموسى، فوقع في قلبها الهمّ والحزن، وذلك من الفتون يا ابن جبير، مما دخل عليه في بطن أمه مما يراد به، فأوحى الله إليها (وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) وأمرها إذا ولدته أن تجعله في تابوت ثم تلقيه في اليم، فلما ولدته فعلت ما أمرت به، حتى إذا توارى عنها ابنها أتاها إبليس، فقالت في نفسها: ما صنعت بابني لو ذبح عندي، فواريته وكفنته كان أحب إلي من أن ألقيه بيدي إلى حيتان البحر ودوابه، فانطلق به الماء حتى أوفى به عند فرضة مستقى جواري آل فرعون، فرأينه فأخذنه، فهممن أن يفتحن الباب، فقال بعضهن لبعض: إن في هذا مالا وإنا إن فتحناه لم تصدّقنا امرأة فرعون بما وجدنا فيه، فحملنه كهيئته لم يحرّكن منه شيئا، حتى دفعنه إليها; فلما فتحته رأت فيه الغلام، فألقي عليه منها محبة لم يلق مثلها منها على أحد من الناس (وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا) من كلّ شيء إلا من ذكر موسى، فلما سمع الذباحون بأمره أقبلوا إلى امرأة فرعون بشفارهم، يريدون أن يذبحوه، وذلك من الفتون يا ابن جُبير، فقالت للذباحين: انصرفوا عني، فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل، فآتي فرعون فأستوهبه إياه، فإن وهبه لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم، وإن أمر بذبحه لم ألمكم، فلما أتت به فرعون قالت (قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ) قال فرعون: يكون لك، وأما أنا فلا حاجة لي فيه، فقال: والذي يحلف به لو أقرّ فرعون أن يكون له قرة عين كما أقرت به، لهداه الله به كما هدى به امرأته، ولكن الله حرمه ذلك، فأرسلت إلى من حولها من كلّ أنثى لها لبن، لتختار له ظئرا، فجعل كلما أخذته امرأة منهم لترضعه لم يقبل ثديها، حتى
أشفقت امرأة فرعون أن يمتنع من اللبن فيموت، فحزنها ذلك، فأمرت به فأخرج إلى السوق مجمع الناس ترجو أن تصيب له ظئرا يأخذ منها، فلم يقبل من أحد، وأصبحت أمّ موسى، فقالت لأخته: قصيه واطلبيه، هل تسمعين له ذكرا، أحي ابني، أو قد أكلته دواب البحر وحيتانه؟ ونسيت الذي كان الله وعدها، فبصرت به أخته عن جنب وهم لا يشعرون، فقالت من الفرح حين أعياهم الظؤورات: أنا أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون، فأخذوها وقالوا: وما يدريك ما نصحهم له، هل يعرفونه حتى شكوا في ذلك، وذلك من الفتون يا ابن جُبير، فقالت: نصحهم له وشفقتهم عليه، رغبتهم في ظؤورة الملك، ورجاء منفعته، فتركوها، فانطلقت إلى أمها فأخبرتها الخبر، فجاءت، فلما وضعته في حجرها نزا إلى ثديها حتى امتلأ جنباه، فانطلق البُشراء إلى امرأة فرعون يبشرونها أن قد وجدنا لابنك ظئرا، فأرسلت إليها، فأتيت بها وبه، فلما رأت ما يصنع بها قالت: امكثي عندي حتى ترضعي ابني هذا فإني لم أحبّ حبه شيئا قطّ، قال: فقالت: لا أستطيع أن أدع بيتي وولدي، فيضيع، فإن طابت نفسك أن تعطينيه، فأذهب به إلى بيتي فيكون معي لا آلوه خيرا فعلت، وإلا فإني غير تاركة بيتي وولدي، وذكرت أمّ موسى ما كان الله وعدها، فتعاسرت على امرأة فرعون، وأيقنت أن الله تبارك وتعالى منجز وعده، فرجعت بابنها إلى بيتها من يومها، فأنبته الله نباتا حسنا، وحفظه لما قضى فيه، فلم يزل بنو إسرائيل وهم مجتمعون في ناحية المدينة يمتنعون به من الظلم والسخرة التي كانت فيهم.
فلما ترعرع قالت امرأة فرعون لأمّ موسى: أزيريني ابني فوعدتها يوما تزيرها إياه فيه، فقالت لخواصها وظؤورتها وقهارمتها: لا يبقين أحد منكم إلا استقبل ابني بهدية وكرامة ليرى ذلك، وأنا باعثة أمينة تحصي كل ما يصنع كلّ إنسان منكم، فلم تزل الهدية والكرامة والتحف تستقبله من حين خرج من بيت أمه إلى أن دخل على امرأة فرعون، فلما دخل عليها نحلته وأكرمته، وفرحت به، وأعجبها ما رأت من حُسن أثرها عليه، وقالت: انطلقن به إلى فرعون، فلينحله، وليكرمه، فلما دخلوا به عليه جعلته في حجره، فتناول موسى لحية فرعون حتى مدّها، فقال عدوّ من أعداء الله: ألا ترى ما وعد الله إبراهيم أنه سيصرعك ويعلوك، فأرسل إلى الذباحين ليذبحوه وذلك من الفتون يا بن جُبَير، بعد كلّ بلاء ابتلي به وأريد به، فجاءت امرأة فرعون تسعى إلى فرعون، فقالت: ما بدا لك في هذا الصبيّ الذي قد وهبته لي؟ قال: ألا ترين يزعم أنه سيصرعني ويعلوني، فقالت: اجعل بيني وبينك أمرا تعرف فيه الحق، ائت بجمرتين ولؤلؤتين، فقرّبهنّ إليه، فإن بطش باللؤلؤتين واجتنب الجمرتين علمت أنه يعقل، وإن تناول الجمرتين ولم يرد اللؤلؤتين، فاعلم أن أحدا لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل، فقرّب ذلك إليه، فتناول الجمرتين، فنزعوهما منه مخافة أن تحرقا يده، فقالت المرأة: ألا ترى؟ فصرفه الله عنه بعد ما قد همّ به، وكان الله بالغا فيه أمره.
فلما بلغ أشدّه، وكان من الرجال، لم يكن أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من بني إسرائيل معه بظلم ولا سخرة، حتى امتنعوا كلّ امتناع، فبينما هو يمشي ذات يوم في ناحية المدينة، إذ هو برجلين يقتتلان، أحدهما من بني إسرائيل، والآخر من آل فرعون، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني، فغضب موسى واشتدّ غضبه، لأنه تناوله وهو يعلم منزلة موسى من بني إسرائيل، وحفظه لهم، ولا يعلم الناس إلا أنما ذلك من قِبَل الرضاعة غير أمّ موسى، إلا أن يكون الله أطلع موسى من ذلك على ما لم يطلع عليه غيره; فوكز موسى الفرعوني فقتله، وليس يراهما أحد إلا الله والإسرائيلي، فقال موسى حين قتل الرجل: (هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ) ثُمَّ قَالَ (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ) الأخبار، فأتى فرعون، فقيل له: إن بني إسرائيل قد قتلوا رجلا من آل فرعون، فخُذ لنا بحقنا ولا ترخص لهم في ذلك، فقال: ابغوني قاتله ومن يشهد عليه، لأنه لا يستقيم أن يقضي بغير بيِّنة ولا ثبت، فطلبوا له ذلك; فبينما هم يطوفون لا يجدون ثَبَتا، إذ مرّ موسى من الغد، فرأى ذلك الإسرائيلي يقاتل فرعونيا، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني، فصادف موسى وقد ندم على ما كان منه بالأمس وكره الذي رأى، فغضب موسى، فمدّ يده وهو يريد أن يبطش بالفرعوني، قال للإسرائيلي لما فعل بالأمس واليوم (إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ) فنظر الإسرائيلي موسى بعد ما قال، فإذا هو غضبان كغضبه بالأمس الذي قتل فيه
الفرعوني، فخاف أن يكون بعد ما قال له (إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ) أن يكون إياه أراد، ولم يكن أراده، وإنما أراد الفرعوني، فخاف الإسرائيلي، فحاجز الفرعوني فقال (يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ) وإنما قال ذلك مخافة أن يكون إياه أراد موسى ليقتله، فتتاركا; فانطلق الفرعوني إلى قومه، فأخبرهم بما سمع من الإسرائيلي من الخبر حين يقول: أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسًا بالأمس؟ فأرسل فرعون الذباحين، فسلك موسى الطريق الأعظم، فطلبوه وهم لا يخافون أن يفوتهم. وجاء رجل من شيعة موسى من أقصى المدينة، فاختصر طريقًا قريبًا حتى سبقهم إلى موسى، فأخبره الخبر، وذلك من الفتون يا بن جُبير.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (فُتُونًا) قال: بلاء، إلقاؤه في التابوت، ثم في البحر، ثم التقاط آل فرعون إياه، ثم خروجه خائفا.
قال محمد بن عمرو، وقال أبو عاصم: خائفا، أو جائعا "شكّ أبو عاصم"، وقال الحارث: خائفا يترقب، ولم يشك.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقال: (خائفا يترقب)، ولم يشك.
حدثنا بِشْر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا) يقول: ابتليناك بلاء.
حُدِثت عن الحسين، قال: سمعت أبا مُعاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا) هو البلاء على إثر البلاء.
وقال آخرون: معنى ذلك: أخلصناك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا) أخلصناك إخلاصا.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن مسلم، قال: سمعت سعيد بن جُبير، يفسِّر هذا الحرف (وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا) قال: أخلصناك إخلاصا.
قال أبو جعفر: وقد بيَّنا فيما مضى من كتابنا هذا معنى الفتنة، وأنها الابتلاء والاختبار بالأدلة المُغنية عن الإعادة في هذا الموضع.
وقوله (فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ) وهذا الكلام قد حذف منه بعض ما به تمامه اكتفاء بدلالة ما ذكر عما حذف. ومعنى الكلام: وفتناك فتونا، فخرجت خائفا إلى أهل مدين، فلبثت سنين فيهم.
وقوله (ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى) يقول جلّ ثناؤه: ثم جئت للوقت الذي أردنا إرسالك إلى فرعون رسولا ولمقداره.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى) يقول: لقد جئت لميقات يا موسى.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن مجاهد، قال (عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى) قال: موعد.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قال: علي ذي موعد.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: (عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى) قال: قدر الرسالة والنبوّة، والعرب تقول: جاء فلان على قدر: إذا جاء لميقات الحاجة إليه; ومنه قول الشاعر:
نالَ الخِلافَةَ أوْ كانَتْ لَهُ قَدَراكَمَا أَتى رَبَّهُ مُوسَى عَلى قَدَرِ (١)
(١) هذا البيت لجرير، من قصيدة عدة تسعة وعشرون بيتا في ديوانه (طبعة الصاوي بالقاهرة ٢٧٤ - ٢٧٦) والرواية فيه: " نال الخلافة " كرواية المؤلف، وفي بعض كتب الشواهد: " جاء الخلافة ". وفي هامش الديوان: ويروى: " عز الخلافة " البيت. ومحل الشاهد في البيت، قوله: " على قدر " فإن معناه: القضاء الموافق. قال في (اللسان: قدر) : يقال: قدر الإله كذا تقديرا؛ وإذا وافق الشيء الشيء قلت: جاء قدره، وقال ابن سيده: القدر والقدر (بسكون الدال وتحريكها) : القضاء والحكم، وهو ما يقدره الله عز وجل من القضاء، ويحكم به من الأمور.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٦:هذه(١) إجابة من الله لرسوله موسى، عليه السلام، فيما سأل من ربه عز وجل، وتذكير(٢) له بنعمه السالفة عليه، فيما كان ألهم أمه حين كانت ترضعه، وتحذر عليه من فرعون وملئه أن يقتلوه ؛ لأنه كان قد ولد في السنة التي يقتلون فيها الغلمان. فاتخذت له تابوتا، فكانت(٣) ترضعه ثم تضعه فيه، وترسله في البحر - وهو النيل - وتمسكه إلى منزلها بحبل فذهبت مرة لتربطه(٤) فانفلت منها وذهب به البحر، فحصل لها من الغم والهم ما ذكره الله عنها في قوله :﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ [القصص: ١٠] فذهب به البحر إلى دار فرعون ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ [القصص: ٨] أي قدرًا مقدورًا(٥) من الله، حيث كانوا هم يقتلون الغلمان(٦) من بني إسرائيل، حذرًا من وجود موسى، فحكم الله - وله السلطان العظيم، والقدرة التامة - ألا يربى إلا على فراش فرعون، ويغذى بطعامه وشرابه، مع محبته وزوجته له ؛ ولهذا قال :﴿يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ [ أي : عند عدوك، جعلته يحبك. قال سلمة بن كُهَيْل :﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ ](٧) قال : حببتك إلى عبادي.
﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ قال أبو عمران الجوني : تربى بعين الله.
وقال قتادة : تغذى على عيني.
وقال معمر بن المثنى :﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ بحيث أرى.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : يعني أجعله في بيت الملك ينعم ويترف، غذاؤه عندهم غذاء الملك، فتلك الصنعة.
١ في ف، أ: "هذا"..
٢ في ف، أ: "وتذكيرًا"..
٣ في ف، أ: "وكانت"..
٤ في ف، أ: "لتربط الحبل".
.

٥ في أ: "أي قدرا مقدرا"..
٦ في أ: "العلماء".
٧ زيادة من أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم قذفته في اليم، أي : شط نيل مصر، فأمر الله اليم، أن يلقيه في الساحل، وقيض أن يأخذه، أعدى الأعداء لله ولموسى، ويتربى في أولاده، ويكون قرة عين لمن رآه، ولهذا قال :﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ فكل من رآه أحبه ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ ولتتربى على نظري وفي حفظي وكلاءتي، وأي نظر وكفالة أجلّ وأكمل، من ولاية البر الرحيم، القادر على إيصال مصالح عبده، ودفع المضار عنه ؟ ! فلا ينتقل من حالة إلى حالة، إلا والله تعالى هو الذي دبّر ذلك لمصلحة موسى، ومن حسن تدبيره، أن موسى لما وقع في يد عدوه، قلقت أمه قلقا شديدا، وأصبح فؤادها فارغا، وكادت تخبر به، لولا أن الله ثبتها وربط على قلبها، ففي هذه الحالة، حرم الله على موسى المراضع، فلا يقبل ثدي امرأة قط، ليكون مآله إلى أمه فترضعه، ويكون عندها، مطمئنة ساكنة، قريرة العين، فجعلوا يعرضون عليه المراضع، فلا يقبل ثديا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى * أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي * إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى * وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾.
﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ فكل من رآه أحبه ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ ولتتربى على نظري وفي حفظي وكلاءتي، وأي نظر وكفالة أجلّ وأكمل، من ولاية البر الرحيم، القادر على إيصال مصالح عبده، ودفع المضار عنه؟! فلا ينتقل من حالة إلى حالة، إلا والله تعالى هو الذي دبّر ذلك لمصلحة موسى، ومن حسن تدبيره، أن موسى لما وقع في يد عدوه، قلقت أمه قلقا شديدا، وأصبح فؤادها فارغا، وكادت تخبر به، لولا أن الله ثبتها وربط على قلبها، ففي هذه الحالة، حرم الله على موسى المراضع، فلا يقبل ثدي امرأة قط، ليكون مآله إلى أمه فترضعه، ويكون عندها، مطمئنة ساكنة، قريرة العين، فجعلوا يعرضون عليه المراضع، فلا يقبل ثديا.
فجاءت أخت موسى، فقالت لهم: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون﴾
﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا﴾ وهو القبطي لما دخل المدينة وقت غفلة من أهلها، وجد رجلين يقتتلان، واحد من شيعة موسى، والآخر من عدوه قبطي ﴿فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه﴾ فدعا الله وسأله المغفرة، فغفر له، ثم فر هاربا لما سمع أن الملأ طلبوه، يريدون قتله.
فنجاه الله من الغم من عقوبة الذنب، ومن القتل، ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ أي: اختبرناك، وبلوناك، فوجدناك مستقيما في أحوالك أو نقلناك في أحوالك، وأطوارك، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه، ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ حين فر هاربا من فرعون وملئه، حين أرادوا قتله، فتوجه إلى مدين، ووصل إليها، وتزوج هناك، ومكث عشر سنين، أو ثمان سنين، -[٥٠٦]- ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى﴾ أي: جئت مجيئا قد مضى به القدر، وعلمه الله وأراده في هذا الوقت وهذا الزمان وهذا المكان، ليس مجيئك اتفاقا من غير قصد ولا تدبير منا، وهذا يدل على كمال اعتناء الله بكليمه موسى عليه السلام، ولهذا قال: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ أي: أجريت عليك صنائعي ونعمي، وحسن عوائدي، وتربيتي، لتكون لنفسي حبيبا مختصا، وتبلغ في ذلك مبلغا لا يناله أحد من الخلق، إلا النادر منهم، وإذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه؟ "
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْيَمِّ
نَهْرِ النِّيلِ.

إعراب الآية ٣٩ من سورة طه

من كتاب: إعراب القرآن

هارون أخي وزيرا لي، ويجوز أن يكون هارون بدلا من وزير لأن المعرفة تبدل من النكرة، ويجوز الرفع.

[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣١ الى ٣٢]

اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢)
على الدعاء، وعن الحسن وابن أبي إسحاق أنهما قرءا اشْدُدْ «١» بفتح الهمزة وضم الدال الأولى وإسكان الثانية وَأَشْرِكْهُ «٢» بضم الهمزة وإسكان الكاف يجعلان الفعلين في موضع جزم جوابا لقوله: اجعل لي وزيرا من أهلي. وهذه القراءة شاذّة بعيدة لأن جواب مثل هذا إنما ينجزم بمعنى الشرط والمجازاة فيكون المعنى: إن تجعل لي وزيرا من أهلي أشدد به أزري وأشركه في أمري. وأمره النبوة والرسالة، وليس هذا إليه صلّى الله عليه وسلّم فيخبر به، وإنما يسأل الله جلّ وعزّ أن يشركه معه في النبوة. وعن ابن عباس «أشدد به أزري» أي قوّني، وعنه أي ظهري. قال أبو جعفر: وهو مشتقّ من الإزار، لأنه يشدّ به. وقد يقال للظهر: أزر لما فيه من القوة. وآزره قواه وليس وزير من هذا، إنّما هو مشتقّ من الوزر، وهو الجبل.

[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٣ الى ٣٥]

كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً (٣٤) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً (٣٥)
كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً نعت لمصدر أي تسبيحا كثيرا ويجوز أن يكون نعتا لوقت، والإدغام حسن، وكذا وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً مدغم، وكذا إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً لأن الحرفين من كلمتين «بصيرا» أي عليما بما يصلحنا.

[سورة طه (٢٠) : آية ٣٩]

أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩)
أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ الضمير للتابوت فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ أمر. قال الفراء «٣» : وفيه معنى المجازاة أي اقذفيه يلقه اليم. وكذا عنده اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ [العنكبوت: ١٢]. وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي أي على علمي بك. والإدغام جائز ليس في حسن الأول لبعد حروف الحلق.

[سورة طه (٢٠) : آية ٤٠]

إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠)
ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى في الوقت الذي أراد الله جل وعزّ أن يرسله.
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ١٧٨، والبحر المحيط ٦/ ٢٢٥. [.....]
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ١٧٨.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ١٧٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٩ من سورة طه

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَلِتُصْنَعَ عَلَى

(وَلْتُصْنَعْ عَلَى) بإسكان اللام والعين ثم إدغام العين في العين إدغاماً صغيراً

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(وَلِتُصْنَعَ عَلَى) بكسر اللام وفتح العين الأولى وإظهارها

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(وَلِتُصْنَعَ) بكسر اللام وبفتح العين ثم إدغام العين في العين إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة طه، الآيةُ ٣٩ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٣٩ الكوفيّ المرجِع
٣٨–٣٩ المدَنيَّان والمكِّيّ والدِمَشقيّ
٣٦ البصريّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

في أثنائها ﴿ مني

يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ الدِمَشقيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

الكوفيّ البصريّ

﴿مني﴾ في أثناءِ هذه الآية: يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والدِمَشقيّ رأسَ آية، فتكونُ عندَه آيتَين، ولا يَعُدُّه الكوفيّ والبصريّ، فهي عندَه آيةٌ واحدة.

مصادرُ التوثيق "نفائس البيان — شرح الفرائد الحسان" (ص 44) "الفرائد الحسان في عدّ آي القرآن" (ص 44)
ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ٣٩ من سورة طه

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾، قال: جعَلَه في بيت الملِك ينعم ويترف، غذاؤه عندهم غذاء الملك، فتلك الصنعة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢للسلف في تفسير قوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾ قولان: الأول: لتغذّى وتربّى على إرادتي ومحبتي. الثاني: أنت بعيني في أحوالك كلها. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٦٠) المعنى الأول الذي قاله قتادة مستندًا إلى القراءات، فقال بعد أن رجّح قراءةَ ﴿ولتُصنَعَ﴾ لإجماع الحجّة من القرأةِ عليها: «فإذ كان ذلك كذلك فأَولى التأويلين به التأويل الذي تأوّله قتادة، وهو: ﴿ألقيت عليك محبة مني﴾: ولتغذى على عيني ألقيت عليك المحبة مني. وعنى بقوله: ﴿على عيني﴾: بمرأى مني ومحبة وإرادة».
٢
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾، قال: فذلك مثل قوله: ﴿واصنع الفلك بأعيننا ووحينا﴾ [هود:٣٧]، ومثل قوله: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ [المائدة:٦٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٨.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾، قال: ولتُغَذّى على عيني١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥٩، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٦‏/‏٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن أبي نَهِيك، في قوله: ﴿ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾، قال: ولتُعْمَل على عيني١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن أبي عمران الجَوني، في قوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾، قال: ترَبّى بعين الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتصنع على عيني﴾ حين قُذِف التابوت في البحر، وحين التُقِط، وحين غُذِّي، فكل ذلك بعين الله عز وجل، فلما التقطه جعل موسى لا يقبل ثديَ امرأة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٧.
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في الآية، يقول: أنت بعيني إذ جَعَلَتْك أمُّك في التابوت، ثم في البحر، و﴿إذ تمشي أختك﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

تفسير

١٥ قولًا
١
قال عكرمة مولى ابن عباس: ما رآه أحدٌ إلا أحَبَّه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢٧٢.
٢
عن أبي رجاء، في قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: المَلاحَة، والحلاوة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي.
٣
عن سلمة بن كهيل، في قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: حَبَّبتُك إلى عبادي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: حيثُ نظرت آسيةُ وجهَ موسى، فرأت حُسنًا ومَلاحَة، فعندها قالت لفرعون: ﴿قرة عين لي ولك لا تقتلوه﴾ [القصص:٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
قال عطيّة العوفي: جعل عليه مسحة من جمال لا يكاد يصبر عنه مَن رآه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٤٤.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق خُلَيْد بن دَعْلَج- في قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: حلاوة في عَيْنَي موسى، لم ينظر إليه خلق إلا أحبه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٤٣‏/‏٨٠، ٦١‏/‏٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢أشار ابنُ عطية (٦/٩٥) إلى هذا القول، وقول عطية العوفي قبله، وانتقدهما قائلًا: «وهذان القولان فيهما ضعف».
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: ألقى الله عليه محبة منه؛ فأحَبُّوه حين رَأَوْه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥٩.
٨
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق سفيان- في قوله تعالى: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: غُنجٌ في عينيه١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٤‏/‏٣٤٠.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، فألقى الله عز وجل على موسى عليه السلام المحبةَ؛ فأحبوه حين رأوه، فهذه النعمة الأخرى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٧.
١٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا ولدت موسى أمُّه أرضعته، حتى إذا أمَرَ فرعونُ بقتل الولدان مِن سَنَتِه تلك عَمَدَتْ إليه، فصنعت به ما أمرها اللهُ -تبارك وتعالى-؛ جعلته في تابوت صغير، ومَهَّدَتْ له فيه، ثم عَمَدَتْ إلى النيل، فقذفته فيه، وأصبح فرعون في مجلس له كان يجلسه على شفير النيل كل غداة، فبينا هو جالس إذ مرَّ النيلُ بالتابوت، فقذف به، وآسيةُ ابنةُ مزاحم امرأتُه جالسةٌ إلى جنبه، فقال: إنّ هذا لَشَيء في البحر، فأتوني به. فخرج إليه أعوانُه حتى جاءوا به، ففتح التابوت، فإذا فيه صبيٌّ في مهده، فألقى اللهُ عليه محبتَه، وعطفَ عليه نفسَه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٧، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٥ (١٦٧٠٠).
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلاف السلف في تفسير قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾ على قولين: الأول: أنه حببه إلى عباده، ورَزَقه القبول بينهم. الثاني: أنه حسّن خَلْقَه. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٥٨) القول الأول لظاهر اللفظ، فقال: «والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله ألقى محبته على موسى، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، فحببه إلى آسية امرأة فرعون حتى تبنته وغذته وربته، وإلى فرعون حتى كفَّ عنه عاديته وشرَّه. وقد قيل: إنما قيل: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾ لأنه حببه إلى كل من رآه. ومعنى ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾: حببتك إليهم، يقول الرجل لآخر إذا أحبه: ألقيت عليك رحمتي، أي: محبتي». ووافق ابنُ عطية (٦/٩٥) ابنَ جرير، فقال: «وأقوى الأقوال: أنّه القبول».
١١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿فاقذفيه في اليم﴾، قال: البحر١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٨.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فاقذفيه في اليم﴾، قال: وهو البحر، وهو النِّيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٨، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٢.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن اقذفيه﴾ أن اجعليه ﴿في التابوت﴾ والمؤمنُ الذي صنع التابوت اسمه: خِرْبِيل بن صابوث، ﴿فاقذفيه في اليم﴾ يعني: في نهر مصر، وهو النيل، ﴿فليلقه اليم بالساحل﴾ على شاطئ البحر، ﴿يأخذه عدو لي وعدو له﴾ يعني: فرعون؛ عدو الله عز وجل، وعدو لموسى عليه السلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٧.
١٤
قال يحيى ين سلّام: ﴿أن اقذفيه في التابوت﴾ أي: اجعليه في التابوت، ﴿فاقذفيه في اليم﴾ أي: فألقيه في البحر، فأَلقي التابوت في البحر، ﴿فليلقه اليم﴾ البحر ﴿بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له﴾ يعني: فرعون١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥٩.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: كان كلُّ مَن رآه أُلْقِيَت عليه منه محبة١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن مجاهد، قال: كنتُ مع عبد الله بن عمر، فتلقّاه الناس يُسَلِّمون عليه، ويحيونه، ويثنون عليه، ويدعون له، فيضحك ابنُ عمر، فإذا انصرفوا عنه أقبل عَلَيَّ، فقال: إنّ الناس لَيُحِبُّوني حتى لو كنت أعطيهم الذهب والفضة ما زادوا عليه. ثم تلا هذه الآية: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

قراءات

قول واحد
١
عن عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نَهِيك يقرأ: (ولِتَصْنَعَ عَلى عَيْنِي). فسألتُه عن ذلك. فقال: ولتَعْمَل على عيني١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢‏/‏٥١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٦/٦٠) هذه القراءة، ثم علّق قائلًا: «والقراءة التي لا أستجيز القراءة بغيرها ﴿ولتصنع﴾ بضم التاء؛ لإجماع الحُجَّة مِن القرأةِ عليها».
التفسير بالمأثور لسورة طه كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٩ من سورة طه

٥٨ وقفةً في هذه الآية

  • رب إني ظلمت نفسي" جاءت بعد "وألقيت عليك محبة مني" عثرتك لا تعني أن الله لا يحبك. انهض للتوبة من جديد .

    — عبدالله بلقاسم

  • وأنا اخترتك " " وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني " " واصطنعتك لنفسي " كيف كان قلب الكليم .. وهو يسمع هذه الكلمات من العليم .

    — نايف الفيصل

  • (وأنا اخترتك) (وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني) الله (صنعه) على عينه ثم (أحبه) ثم (اختاره) فرجع الفضل كله لله.

    — عقيل الشمري

  • ﴿ وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ﴾ من قرّت عينه بالله ؛ قرّت به كل عين ، وأنس به كل مستوحش ، وفرح به كل حزين ، وأمن به كل خائف.

    — روائع القرآن

  • [ فاقذفيه في اليم ] لما أذعنت ام موسى لأمر الله وقذفته باليم كانت تعلم ان الله لن يضيعه أو يضيعها .. فاستجب لله بكل أمورك فلن يضيعك .

    — مها العنزي

  • [فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له] الله غالب على أمره ولا راد لحكمه فرعون يترصد بموسى لقتله وها هو يتربى بعزه !!

    — مها العنزي

  • (وألقيت عليك محبة مني) موسى طفل مولود لم يصدر منه ما يوجب محبته لكن: المحبة إذا امتن الله بها : فلن تحتاج إلى سبب .

    — عقيل الشمري

  • [ وألقيت عليك محبة مني ] المحبة من الله ، يلقيها الله على من يشاء من خلقه فتنجذب إليه القلوب ، وتنقاد إليه النفوس دون سبب ظاهر.

    — مها العنزي

  • [ ولتصنع على عيني ] إذا أراد الله بعبد خيرا سخر له الظروف كلها لتخدمه وقرب له ما ينفعه وأبعد عنه ما يضره لأنه يريده لنفسه .

    — مها العنزي

  • (ولتصنع على عيني) يصنع الله ما يشاء ، (سر) في طريقك لله فإن أراد الله منك شيئًا صنعك له صناعة .

    — عقيل الشمري

  • "ولتصنع على عيني" وإذا العناية لاحظتك عيونهانم فالحوادث كلهن أمان .

    — علي الفيفي

  • {وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني}رعاية ربانية يا رب ألق علينا محبة منك ، واصنعنا على عينك.اجعلها من دعواتك لنفسك ولأهل بيتك.

    — محمد الربيعة

و٤٦ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٣٩ من سورة طه

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٩ من سورة طه

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(39) [Saying], 'Cast him into the chest and cast it into the river, and the river will throw it onto the bank; there will take him an enemy to Me and an enemy to him.' And I bestowed upon you love from Me[835] that you would be brought up under My eye [i.e., observation and care].
[835]- Allāh put love of Moses into the hearts of the people.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال