محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٨:﴿إِذْ أَوْحَيْنَا﴾ أي ألقينا بطريق الإلهام ﴿إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ﴾ أي الصندوق ﴿فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ أي البحر، متوكلة على خالقه ﴿فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي﴾ لدعواه الألوهية ﴿وَعَدُوٌّ لَّهُ﴾ لدعوته إلى نبذ ما يدعيه.
قال الزمخشري : لما كانت مشيئة الله تعالى وإرادته – أن لا تخطئ جرية اليم، الوصول به إلى الساحل، وإلقائه إليه – سلك في ذلك سبيل المجاز. وجعل اليم كأنه ذو تمييز أمر بذلك، ليطيع الأمر ويمتثل رسمه. فقيل :﴿فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ﴾ أي على سبيل الاستعارة بالكناية. بتشبيه اليم بمأمور منقاد. وإثبات الأمر تخييل وقوله تعالى :﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي﴾ أي : واقعة مني، زرعتها في قلب من يراك. ولذلك أحبك فرعون ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ أي ولتربى بيد العدو على نظري بالحفظ والعناية.
ف ﴿عَلَى عَيْنِي﴾ استعارة تمثيلية للحفظ والصون، لأن المصون يجعل بمرأى. قيل : و ﴿على﴾ بمعنى الباء لأنه بمعنى بمرأى مني، في الأصل.
قال الزمخشري : لما كانت مشيئة الله تعالى وإرادته – أن لا تخطئ جرية اليم، الوصول به إلى الساحل، وإلقائه إليه – سلك في ذلك سبيل المجاز. وجعل اليم كأنه ذو تمييز أمر بذلك، ليطيع الأمر ويمتثل رسمه. فقيل :﴿فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ﴾ أي على سبيل الاستعارة بالكناية. بتشبيه اليم بمأمور منقاد. وإثبات الأمر تخييل وقوله تعالى :﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي﴾ أي : واقعة مني، زرعتها في قلب من يراك. ولذلك أحبك فرعون ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ أي ولتربى بيد العدو على نظري بالحفظ والعناية.
ف ﴿عَلَى عَيْنِي﴾ استعارة تمثيلية للحفظ والصون، لأن المصون يجعل بمرأى. قيل : و ﴿على﴾ بمعنى الباء لأنه بمعنى بمرأى مني، في الأصل.