البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وأما النصبة في ﴿تذكرة﴾ فهي كالتي في ضربت زيدا لأنه أحد المفاعيل الخمسة التي هي أصول وقوانين لغيرها انتهى.
وليس كون أن تشقى إذا حذف الجار منصوب متفقاً عليه بل في ذلك خلاف.
أهو منصوب تعدى إليه الفعل بعد إسقاط الحرف أو مجرور بإسقاط الجار وإبقاء عمله ؟
وقال ابن عطية :﴿إلا تذكرة﴾ يصح أن ينصب على البدل من موضع ﴿لتشقى﴾ ويصح أن ينصب بإضمار فعل تقديره لكن أنزلناه تذكرة انتهى.
وقد ردّ الزمخشري تخريج ابن عطية الأول فقال : فإن قلت : هل يجوز أن يكون ﴿تذكرة﴾ بدلاً من محل ﴿لتشقى﴾ ؟ قلت : لا لاختلاف الجنسين ولكنها نصب على الاستثناء المنقطع الذي إلاّ فيه بمعنى لكن انتهى.
ويعني باختلاف الجنسين أن نصب ﴿تذكرة﴾ نصبة صحيحة ليست بعارضة والنصبة التي تكون في ﴿لتشقى﴾ بعد نزع الخافض نصبة عارضة والذي نقول أنه ليس له محل البتة فيتوهم البدل منه.
وقال الزمخشري : ويجوز أن يكون المعنى ﴿إنا أنزلنا﴾ إليك ﴿القرآن﴾ لتحمل متاعب التبليغ ومقاولة العتاة من أعداء الإسلام ومقاتلتهم وغير ذلك من أنواع المشاق وتكاليف النبوة و ﴿ما أنزلنا عليك﴾ هذا المتعب الشاق ﴿إلاّ﴾ ليكون ﴿تذكرة﴾ وعلى هذا الوجه يجوز أن يكون ﴿تذكرة﴾ حالاً ومفعولاً له ﴿لمن يخشى﴾ لمن يؤول أمره إلى الخشية انتهى.
وهذا معنى متكلف بعيد من اللفظ وكون ﴿إلاّ تذكرة﴾ بدل من محل ﴿لتشقى﴾ هو قول الزجاج.
وقال النحاس : هذا وجه بعيد وأنكره أبو عليّ من قبل أن التذكرة ليست بشقاء.
وقال الحوفي : ويجوز أن يكون ﴿تذكرة﴾ بدلاً من ﴿القرآن﴾ ويكون ﴿القرآن﴾ هو ﴿التذكرة﴾ وأجاز هو وأبو البقاء أن يكون مصدراً أي لكن ذكرنا به ﴿تذكرة﴾.
قال أبو البقاء ولا يجوز أن يكون مفعولاً له لأنزلنا المذكور لأنه قد تعدى إلى مفعول وهو ﴿لتشقى﴾ ولا يتعدى إلى آخر من جنسه انتهى.
والخشية باعثة على الإيمان والعمل الصالح.
وليس كون أن تشقى إذا حذف الجار منصوب متفقاً عليه بل في ذلك خلاف.
أهو منصوب تعدى إليه الفعل بعد إسقاط الحرف أو مجرور بإسقاط الجار وإبقاء عمله ؟
وقال ابن عطية :﴿إلا تذكرة﴾ يصح أن ينصب على البدل من موضع ﴿لتشقى﴾ ويصح أن ينصب بإضمار فعل تقديره لكن أنزلناه تذكرة انتهى.
وقد ردّ الزمخشري تخريج ابن عطية الأول فقال : فإن قلت : هل يجوز أن يكون ﴿تذكرة﴾ بدلاً من محل ﴿لتشقى﴾ ؟ قلت : لا لاختلاف الجنسين ولكنها نصب على الاستثناء المنقطع الذي إلاّ فيه بمعنى لكن انتهى.
ويعني باختلاف الجنسين أن نصب ﴿تذكرة﴾ نصبة صحيحة ليست بعارضة والنصبة التي تكون في ﴿لتشقى﴾ بعد نزع الخافض نصبة عارضة والذي نقول أنه ليس له محل البتة فيتوهم البدل منه.
وقال الزمخشري : ويجوز أن يكون المعنى ﴿إنا أنزلنا﴾ إليك ﴿القرآن﴾ لتحمل متاعب التبليغ ومقاولة العتاة من أعداء الإسلام ومقاتلتهم وغير ذلك من أنواع المشاق وتكاليف النبوة و ﴿ما أنزلنا عليك﴾ هذا المتعب الشاق ﴿إلاّ﴾ ليكون ﴿تذكرة﴾ وعلى هذا الوجه يجوز أن يكون ﴿تذكرة﴾ حالاً ومفعولاً له ﴿لمن يخشى﴾ لمن يؤول أمره إلى الخشية انتهى.
وهذا معنى متكلف بعيد من اللفظ وكون ﴿إلاّ تذكرة﴾ بدل من محل ﴿لتشقى﴾ هو قول الزجاج.
وقال النحاس : هذا وجه بعيد وأنكره أبو عليّ من قبل أن التذكرة ليست بشقاء.
وقال الحوفي : ويجوز أن يكون ﴿تذكرة﴾ بدلاً من ﴿القرآن﴾ ويكون ﴿القرآن﴾ هو ﴿التذكرة﴾ وأجاز هو وأبو البقاء أن يكون مصدراً أي لكن ذكرنا به ﴿تذكرة﴾.
قال أبو البقاء ولا يجوز أن يكون مفعولاً له لأنزلنا المذكور لأنه قد تعدى إلى مفعول وهو ﴿لتشقى﴾ ولا يتعدى إلى آخر من جنسه انتهى.
والخشية باعثة على الإيمان والعمل الصالح.