الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وأما النصبة في ( تذكرة ) فهي كالتي في ضربت زيداً، لأنه أحد المفاعيل الخمسة التي هي أصول وقوانين لغيرها.
فإن قلت : هل يجوز أن يكون ﴿تَذْكِرَةً﴾ بدلا من محل ﴿لتشقى﴾ ؟ قلت : لا، لاختلاف الجنسين، ولكنها نصب على الاستثناء المنقطع الذي«إلا » فيه بمعنى «لكن » ويحتمل أن يكون المعنى : إنا أنزلنا عليك القرآن لتحتمل متاعب التبليغ ومقاولة العتاة من أعداء الإسلام ومقاتلتهم وغير ذلك من أنواع المشاقّ وتكاليف النبوّة، وما أنزلنا عليك هذا المتعب الشاق إلا ليكون تذكرة. وعلى هذا الوجه يجوز أن يكون تذكرة حالاً ومفعولا له ﴿لِّمَن يخشى﴾ لمن يؤول أمره إلى الخشية، ولمن يعلم الله منه أنه يبدل بالكفر إيماناً وبالقسوة خشية.
فإن قلت : هل يجوز أن يكون ﴿تَذْكِرَةً﴾ بدلا من محل ﴿لتشقى﴾ ؟ قلت : لا، لاختلاف الجنسين، ولكنها نصب على الاستثناء المنقطع الذي«إلا » فيه بمعنى «لكن » ويحتمل أن يكون المعنى : إنا أنزلنا عليك القرآن لتحتمل متاعب التبليغ ومقاولة العتاة من أعداء الإسلام ومقاتلتهم وغير ذلك من أنواع المشاقّ وتكاليف النبوّة، وما أنزلنا عليك هذا المتعب الشاق إلا ليكون تذكرة. وعلى هذا الوجه يجوز أن يكون تذكرة حالاً ومفعولا له ﴿لِّمَن يخشى﴾ لمن يؤول أمره إلى الخشية، ولمن يعلم الله منه أنه يبدل بالكفر إيماناً وبالقسوة خشية.