مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
وأما قوله تعالى :﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾ ففيه مسائل :
المسألة الأولى : في كلمة إلا ههنا قولان، أحدهما : أنه استثناء منقطع بمعنى لكن. والثاني : التقدير ما أنزلنا عليك القرآن لتحمل متاعب التبليغ إلا ليكون تذكرة كما يقال ما شافهناك بهذا الكلام لتتأذى إلا ليعتبر بك غيرك.
المسألة الثانية : إنما خص من يخشى بالتذكرة لأنهم المنتفعون بها وإن كان ذلك عاما في الجميع وهو كقوله :﴿هدى للمتقين﴾ وقال سبحانه وتعالى :﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا﴾ وقال :﴿لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون﴾ وقال :﴿وتنذر به قوما لدا﴾ وقال :﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾.
المسألة الثالثة : وجه كون القرآن تذكرة أنه عليه السلام كان يعظمهم به وببيانه فيدخل تحت قوله لمن يخشى الرسول ﷺ لأنه في الخشية والتذكرة بالقرآن كان فوق الكل.
المسألة الأولى : في كلمة إلا ههنا قولان، أحدهما : أنه استثناء منقطع بمعنى لكن. والثاني : التقدير ما أنزلنا عليك القرآن لتحمل متاعب التبليغ إلا ليكون تذكرة كما يقال ما شافهناك بهذا الكلام لتتأذى إلا ليعتبر بك غيرك.
المسألة الثانية : إنما خص من يخشى بالتذكرة لأنهم المنتفعون بها وإن كان ذلك عاما في الجميع وهو كقوله :﴿هدى للمتقين﴾ وقال سبحانه وتعالى :﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا﴾ وقال :﴿لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون﴾ وقال :﴿وتنذر به قوما لدا﴾ وقال :﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾.
المسألة الثالثة : وجه كون القرآن تذكرة أنه عليه السلام كان يعظمهم به وببيانه فيدخل تحت قوله لمن يخشى الرسول ﷺ لأنه في الخشية والتذكرة بالقرآن كان فوق الكل.