تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
من هنا ختم الامتنان بما هو الفذلكة، وذلك جملة ﴿واصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ الذي هو بمنزلة ردّ العجز على الصدر على قوله ﴿ولتصنع على عيني إذ تمشي أختك﴾ الآية، وهو تخلص بديع إلى الغرض المقصود وهو الخطاب بأعمال الرسالة المبتدأ من قوله :﴿وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى﴾ [طه: ١٣] ومن قوله :﴿اذهب إلى فرعون إنّه طغى﴾ [طه: ٢٤].
والاصطناع : صنع الشيء باعتناء. واللام للأجْل، أي لأجْل نفسي. والكلام تمثيل لِهيئة الاصطفاء لتبليغ الشريعة بهيئة من يصطنع شيئاً لفائدة نفسه فيصرف فيه غاية إتقان صنعه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى