فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿واصطنعتك لنفسي﴾ بالرسالة والاصطناع اتخاذ الصنعة وهو الخير تسديه إلى إنسان، والمعنى اصطنعتك لوحيي ورسالتي لتنصرف على إرادتي، قال الزجاج : تأويله اخترتك لإقامة حجتي وجعلتك بيني وبين خلقي وصرت بالتبليغ عني بالمنزلة التي أكون أنا بها لو خاطبتهم واحتجبت عليهم، قيل وهو تمثيل لما خوله الله سبحانه من الكرامة العظمى بتقريب الملك لبعض خواصه وهذه هي المنة الثامنة.
قال أبو السعود : وفي قوله يا موسى تشريف له عليه السلام وتنبيه على انتهاء الحكاية التي هي تفصيل المرة الأخرى التي وقعت قبل المرة المحكية أولا وقوله ﴿اصطنعتك لنفسي﴾ تذكير لقوله :﴿وأنا اخترتك﴾ وتمهيد لإرساله إلى فرعون مؤيدا بأخيه انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى