تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
قال الله ﴿لاَ تَخَافَا﴾، أي لا تخافا حصول شيء من الأمرين، وهو نهي مكنى به عن نفي وقوع المنهي عنه.
وجملة ﴿إنَّنِي مَعَكُمَا﴾ تعليل للنهي عن الخوف الذي هو في معنى النفي، والمعيّة معيّة حفظ.
و ﴿أسْمَعُ وأرى﴾ حالان من ضمير المتكلم، أي أنا حافظكما من كل ما تخافانه، وأنا أعلم الأقوال والأعمال فلا أدَعُ عمَلاً أو قولاً تخافانه.
ونزل فعلاَ ﴿أسْمَعُ وأرى﴾ منزلة اللازمين إذ لا غرض لبيان مفعولهما بل المقصود : أني لا يخفى عليّ شيء.
وفرع عليه إعادة الأمر بالذهاب إلى فرعون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى