روح البيان — إسماعيل حقي
عن الكتاب| خرم آن روز كه زين مرحله بر بندم رخت | وز سر كوى تو پرسند رفيقان خبرم |
| حافظ از بهر تو آمد سوى إقليم وجود | قدمى نه بوداعش كه روان خواهد شد |
ويستدلوا فبعد ان ظهر منهم التمرد والعناد فحينئذ يتوجه العنف والتشديد ويختلف ذلك باختلاف الأحوال انتهى فكل من اللين والخشونة يمدح به طورا ويذم به طورا بحسب اختلاف الواقع وعليه يحمل نحو قوله عليه السلام (لا تكن مرا فتعقى ولا حلوا فتسترط) يقال اعقيت الشيء إذا أذلته من فيك لمرارته واستراطه ابتلاعه ومن أمثال العرب لا تكن رطبا فتعصر ولا يابسا فتكسر وذلك لان خير الأمور أوسطها ورعاية مقتضى الحال قاعدة الحكيم: قال الشيخ سعدى قدس سره
وقيل امر الله موسى باللين مع الكافر مراعاة لحق التربية لانه كان رباه فنبه به على نهاية تعظيم حق الأبوين وفى الاحياء سئل الحسن عن الولد كيف يحتسب على والده فقال يعظه ما لم يغضب فاذا غضب سكت فعلم منه انه ليس للولد الحسبة على الوالد بالتعنيف والضرب وليس كذلك التلميذ مع الأستاذ إذ لا حرمة لعالم غير عامل وقيل امر موسى باللين ليكون حجة على فرعون لئلا يقول اغلظ على القول فى دعوته وقرأ رجل عند يحيى بن معاذ رحمه الله هذه الآية فبكى وقال الهى هذا رفقك بمن يقول انا الا له فكيف بمن يقول أنت الا له لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ [شايد او پند كيرد] أَوْ يَخْشى [يا بترسد از عذاب خداى] كما قال فى الإرشاد لعله يتذكر بما بلغتماه من ذكرى ويرغب فيما رغبتماه فيه او يخشى عقابى وكلمة او لمنع الخلو انتهى وقال بعضهم الرجاء والطمع راجعان الى مال موسى وهارون والتذكر للمتحقق والخشية للمتوهم والخشية خوف يشوبه تعظيم واكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه ولذلك خص العلماء بها فى قوله إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ اى قولا له ذلك راجيين ان يترك الإصرار على انكار الحق وتكذيبه اما بان يتذكر ويتعظ ويقبل الحق قلبا وقالبا او بان يتوهم انه حق فيخشى بذلك من ان يصر على الإنكار ويبقى مترددا ومتوقفا بين الامرين وذلك خير بالنسبة الى الإنكار والإصرار عليه لانه من اسباب القول ولقد تذكر فرعون وخشى حين لم ينفعاه وذلك حين ألجمه الغرق قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ- روى- ان موسى وعده على قبول الايمان شبابا لا يهرم وملكا لا ينزع منه الا بالموت ويبقى عليه لذة المطعم والمشرب والمنكح الى حين موته فاذا مات دخل الجنة فاعجبه ذلك وكان هامان غائبا وهو لا يقطع امرا بدونه فلما قدم أخبره بما قال له موسى وقال أردت ان اقبل منه يا هامان فقال له هامان كنت ارى ان لك عقلا ورأيا أنت الآن رب تريد ان تكون مربوبا فابى عن الأيمان. وفائدة إرسالهما اليه مع علمه تعالى بانه لا يؤمن الزام الحجة وقطع المعذرة لان عادة الله التبليغ ثم التعذيب قال بعض ارباب الحقيقة الأمر تكليفى وارادى والارادة كثيرا ما تكون مخالفة للامر التكليفي فالرسل والورثة فى خدمة الحق من حيث امره التكليفي وليسوا فى خدمته من حيث الأمر الإرادي ولو كانوا خادمين للارادة مطلقا لما ردوا على أحد فى فعله القبيح بل يتركونه على ما هو عليه لانه هو المراد ولما كان لعين
| چونرمى كنى خصم كردد دلير | وكر خشم كيرى شوند از تو سير |
| درشتى ونرمى بهم در بهست | چورك زن كه جراح ومرهم نهست |
الكلام به فان المتمسك بالاعذار يؤخر الأقوى ونحوه ختم الهدهد بقوله وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ يقول الفقير يجوز ان يكون المراد يطغى علينا اى يجاوز الحد فى الاساءة إلينا الا انه حذف الجار والمجرور رعاية للفواصل كما حذف المفعول لذلك فى قوله ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى واظهار ان مع سداد المعنى بدونه للاشعار بتحقق الخوف من كل منهما قالَ استئناف بيانى كأنه قيل فماذا قال لهما ربهما عند تضرعهما اليه فقيل قال لا تَخافا ما توهمتما من الامرين يشير الى ان الخوف انما يزول عن جبلة الإنسان بامر التكوين كما قال قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ فكانت بتكوين الله إياها بردا وسلاما: وفى المثنوى
قال ابن الشيخ فى حواشيه ليس المراد منه النهى عن الخوف لانه من حيث كونه امرا طبيعيا لا مدخل للاختيار فيه لا يدخل تحت التكليف ثبوتا وانتفاء بل المراد به التسلي بوعد الحفظ والنصرة كما يدل عليه قوله إِنَّنِي مَعَكُما بكمال الحفظ والنصرة فان الله تعالى منزه عن المعية المكانية أَسْمَعُ وَأَرى اى ما يجرى بينكما وبينه من قول وفعل فافعل فى كل حال ما يليق بها من دفع ضرر وشر وجلب نفع وخير فمن كان الله معه يحفظه من كل جبار عنيد- روى- ان شابا كان يأمر وينهى فحبسه الرشيد فى بيت وسد المنافذ لهلك فبعد ايام رؤى فى بستان يتفرج فاحضره الرشيد وقال من اخرجك قال الذي أدخلني البستان فقال من أدخلك قال الذي أخرجني من البيت فتعجب الرشيد وبكى وامر له بالإحسان وبان يركب فرسا وينادى بين يديه هذا رجل أعزه الله وأراد الرشيد اهانته فلم يقدر الله الا إكرامه واحترامه: قال الحافظ
وقال الشيخ سعدى قدس سره
واعلم ان الله تعالى حاضر مع عباده الحضور اللائق بشأنه ولا يعرف ذلك الا من اكتحلت عين بصيرته بنور الشهود ولكن شهود الوحدة الذاتية أتم وأعلى من شهود المعية ولذلك لا يرضى الكمل الوقوف فى مرتبة المعية بل يطلبون ان يصلوا بالفناء التام الى مقام الوحدة ثم اعلم ان موسى وهارون عليهما السلام التجئا الى حضرة الربوبية بكمال العبودية فتداركهما الله بالحفظ والعون قال الفقيه ابو الحسن وقع القحط ببغداد فاجتمع الناس فرفعوا قصتهم الى على بن عيسى الوزير فقرأها وكتب على ظهرها لست بسماء فاسقيكم ولا بأرض فاكفيكم ارجعوا الى بارئكم قال ابو المعين سألت بعض النصارى عن احسن آية فى الإنجيل فقال خمس كلمات «سلنى أجبك. واشكر لى ازدك. واقبل علىّ اقبل عليك
| لا تخافوا هست نزل خائفان | هست در خور از براى خائفان «١» |
| هر كه ترسد مر ورا ايمن كنند | مر دل ترسند را ساكن كنند |
| آنكه خوفش نيست چون كوئى مترس | درس چهـ دهى نيست او محتاج درس |
| هزار دشمن اگر ميكنند قصد هلاك | كرم تو دوستى از دشمنان ندارم باك |
| محالست چون دوست دارد ترا | كه در دست دشمن كذارد ترا |
(١) در اواسط دفتر يكم در بيان يافتن رسول قيصر عمر را خفته در زير خرما بن