تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٦ : وقوله(١) تعالى :﴿قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى﴾ أي أسمع ما يقول لكما، وأرى ما يفعل بكما. فهذا يدل، والله أعلم، أن قوله :﴿أن يفرط علينا أو أن يطغى﴾ يرجع أحدهما إلى القول، والآخر إلى الفعل لأنه قال في وقت :﴿ذروني أقتل موسى وليدع ربه﴾ [غافر: ٢٦] ونحوه، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿لا تخافا﴾ يحتمل على نفي الخوف والأمن منه كقوله :﴿و لا تحزن عليهم﴾ [النحل: ١٢٧] ليس على النهي عن الحزن. فعلى ذلك الأول.
وقوله تعالى :﴿إنني معكما﴾ في النصر والمعونة لكم والذب عنكم والدفع، أسمع ما يقول، وأرى ما يفعل. وقد كانت كل منة إليهما النصر والمعونة لهما والدفع عنهما.
١ في الأصل وم: قوله..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى