نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما تمهد ذلك، تسبب عنه تعليمهما(١) ما يقولان، فقال (٢)مؤكداً للذهاب أيضاً لما مضى(٣) :﴿فأتياه فقولا﴾ أي له ؛ (٤)ولما كان فرعون(٥) ينكر ما تضمنه قولهما، أكد سبحانه فقال :﴿إنا﴾(٦) ولما كان التنبيه على معنى المؤازرة هنا - كما تقدم مطلوباً، ثنى فقال :﴿رسولا ربك﴾ الذي رباك فأحسن تربيتك بعد أن أوجدك من العدم، إشارة إلى تحقيره بأنه من جملة عبيد مرسلهما(٧) تكذيباً له في ادعائه الربوبية، (٨)ثم سبب عن(٩) إرسالكما إليه قولكما :﴿فأرسل معنا﴾ عبيده ﴿بني إسرائيل﴾ ليعبدوه، فإنه لا يستحق العبادة غيره ﴿ولا تعذبهم﴾ بما تعذبهم به من الاستخدام والتذبيح ؛ ثم علل دعوى الرسالة بما يثبتها، فقال (١٠)مفتتحاً بالحرف التوقع لأن حال السامع لادعاء الرسالة أن يتوقع دلالة على الإرسال(١١) :﴿قد جئناك بآية﴾ (١٢)أي علامة عظيمة وحجة وبرهان(١٣) ﴿من ربك﴾ (١٤)الذي لا إحسان عليك إلا منه(١٥)، موجبة لقبول ما ادعيناه من(١٦) العصا واليد وغيرهما، فأسلم(١٧) تسلم، وفي تكرير مخاطبته بذلك تأكيد(١٨) لتبكيته في ادعاء الربوبية، ونسبته إلى كفران الإحسان، فسلام عليك خاصة إن قبلت هدى الله ﴿والسلام﴾ أي جنسه ﴿على﴾ جميع ﴿من اتبع﴾ (١٩)بغاية جهده(٢٠) ﴿الهدى﴾ عامة، وإذا كان هذا الجنس عليهم كان من المعلوم أن العطب على غيرهم، فالمعنى(٢١) : و(٢٢)إن أبيت عذبت
١ من ظ ومد، وفي الأصل: تعليما لهما..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ العبارة من هنا إلى "سبحانه فقال" ساقطة من ظ..
٥ سقط من مد..
٦ تقدم في الأصل على "ولما كان فرعون" والترتيب من مد..
٧ من ظ ومد، وفي الأصل: من أرسلهما..
٨ العبارة من هنا إلى "قولكما" ساقطة من ظ..
٩ زيد من مد..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٦ بهامش ظ: بيان لقوله "آية" أي التي هي العصى واليد وغيرهما..
١٧ من ظ ومد، وفي الأصل: وأسلم..
١٨ من ظ وفي الأصل: تأكيدا وفي مد: تذكير..
١٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢١ من مد، وفي الأصل وظ: والمعنى..
٢٢ زيدت الواو من ظ ومد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى