مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَأْتِيَاهُ﴾ أي فرعون ﴿فَقُولا إِنَّا رَسُولاَ رَبّكَ﴾ إليك ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِى إسراءيل﴾ أي أطلقهم عن الاستعباد والاسترقاق ﴿وَلاَ تُعَذّبْهُمْ﴾ بتكليف المشاق ﴿قَدْ جئناك بِئَايَةٍ مّن رَّبّكَ﴾ بحجة على صدق ما ادعيناه، وهذه الجملة جارية من الجملة الأولى وهي ﴿إِنَّا رَسُولاَ رَبّكَ﴾ مجرى البيان والتفسير والتفصيل لأن دعوى الرسالة لا تثبث إلا ببينتها وهي المجيء بالآي فقال فرعون : وما هي ؟ فأخرج يده لها شعاع كشعاع الشمس ﴿والسلام على مَنِ اتبع الهدى﴾ أي سلم من العذاب من أسلم وليس بتحية. وقيل : وسلام الملائكة الذين هم خزنة الجنة على المهتدين.