لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
طالَ البلاءُ ببني إسرائيل من جهة فرعون، فتدَاركَهُم الحقُّ سبحانه ولو بعد حين، بذلك أجرى سُنَّتَهُ أنه يُرخي عِنَانَ الظالم، ولكن إذا أَخَذَهُ فإِنَّ أَخْذَهُ أليمٌ.
قوله جلّ ذكره :﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِئَايَةٍ مِّن رَّبِّكَ﴾.
من شَرْطِ التكليفِ التمكينُ بالبيِّنة والآيةِ للرسولِ حتي يَتَّضِحَ ما يَدُلُّ على صِدْقِه فيما يدعو إليه من النبوة. ثم إن تلك الآية وتلك البيِّنة ما نفعتهم، وإنا تأكدتْ بهما عليهم الحُجَّةُ ؛ فإِذا عَمِيَ بَصَرُ القلبِ فأَنَّى تنفع بصيرةُ الحجة ؟ وفي معناه قالوا :
وفي نَظَرِ الصادي إلى الماء حَسْرَةٌإذا كان ممنوعاً سبيل المواردِ
قوله جلّ ذكره :﴿وَالسَّلاَمُ عَلَى مَنِ اتّبَعَ الهُدَى﴾.
إنما يَتّبع الهُدَى مَنْ كَحَّلَ قلبَه بنور العرفان، فأما من كانت على قلبِه غشاوة الجهل. . . فمتى يستمع إلى الهُدَى ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى