بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿فَأْتِيَاهُ﴾، يعني : فاذهبا إلى فرعون، ﴿فَقُولا إِنَّا رَسُولاَ رَبّكَ﴾. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله : في الآية دليل أنه يجوز رواية الأخبار بالمعنى، وإنما العبرة للمعنى دون اللفظ، لأن الله تعالى حكى معنى واحداً بألفاظ مختلفة، وقال في آية أخرى ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فقولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العالمين﴾ [الشعراء: ١٦] وقال هاهنا :﴿إِنَّا رَسُولاَ رَبّكَ﴾ وقال في آية أخرى :﴿قالوا ءَامَنَّا بِرَبِّ العالمين * رَبِّ موسى وهارون﴾ [ الأعراف : ١٢١/١٢٢ ]، وقال في موضع :﴿امَنَّا بِرَبّ هارون وموسى﴾.
ثم قال تعالى :﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِى إسراءيل وَلاَ تُعَذّبْهُمْ﴾، يعني : لا تستعبدهم. ﴿قَدْ جئناك بِئَايَةٍ مّن رَّبّكَ﴾، يعني : باليد والعصا. ﴿والسلام على مَنِ اتبع الهدى﴾، أي : على من طلب الحق ورغب في الإسلام. قال الزجاج :﴿والسلام على مَنِ اتبع الهدى﴾ معناه أن من اتبع الهدى، فقد سلم من عذاب الله وسخطه
ثم قال تعالى :﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِى إسراءيل وَلاَ تُعَذّبْهُمْ﴾، يعني : لا تستعبدهم. ﴿قَدْ جئناك بِئَايَةٍ مّن رَّبّكَ﴾، يعني : باليد والعصا. ﴿والسلام على مَنِ اتبع الهدى﴾، أي : على من طلب الحق ورغب في الإسلام. قال الزجاج :﴿والسلام على مَنِ اتبع الهدى﴾ معناه أن من اتبع الهدى، فقد سلم من عذاب الله وسخطه