أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿تنزيلا﴾ نصب بإضمار فعله أو ب﴿يخشى﴾، أو على المدح أو البدل من ﴿تذكرة﴾ إن جعل حالا، وإن جعل مفعولا له لفظا أو معنى فلا لأن الشيء لا يعلل بنفسه ولا بنوعه. ﴿ممن خلق الأرض والسموات العلى﴾ مع ما بعده إلى قوله ﴿له الأسماء الحسنى﴾ تفخيم لشأن المنزل بفرط تعظيم المنزل بذكر أفعاله وصفاته على الترتيب الذي هو عند العقل، فبدأ بخلق الأرض والسموات التي هي أصول العالم، وقدم الأرض لأنها أقرب إلى الحس وأظهر عنده من السموات العلى وهو جمع العليا تأنيث العلى.