جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿كُلُواْ وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنّ فِي ذَلِكَ لآيات لأولي النّهَىَ﴾.


يقول تعالى ذكره : كلوا أيها الناس من طيب ما أخرجنا لكم بالغيث الذي أنزلناه من السماء إلى الأرض من ثمار ذلك وطعامه، وما هو من أقواتكم وغذائكم، وارعوا فيما هو أرزاق بهائمكم منه وأقواتها أنعامكم إنّ فِي ذلكَ لاَياتٍ يقول : إن فيما وصفت في هذه الآية من قدرة ربكم، وعظيم سلطانه لاَيات : يعني لدلالات وعلامات تدلّ على وحدانية ربكم، وأن لا إله لكم غيره أُوِلي النّهَى يعني : أهل الحجي والعقول. والنهي : جمع نُهية، كما الكُشَي : جمع كُشْيَة.
قال أبو جعفر : والكُشَي : شحمة تكون في جوف الضبّ، شبيهة بالسرّة وخصّ تعالى ذكره بأن ذلك آيات لأولي النّهَي، لأنهم أهل التفكّر والاعتبار، وأهل التدبر والاتعاظ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى