البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
قالوا : من نعمته عز وجل أن أرزاق العباد إنما تحصل بعمل الأنعام وقد جعل الله علفها مما يفضل عن حاجتهم ولا يقدرون على أكله ﴿كلوا وارعوا أنعامكم﴾ أمر إباحة معمول لحال محذوفة أي ﴿فأخرجنا﴾ قائلين أي آذنين في الانتفاع بها، مبيحين أن تأكلوا بعضها وتعلفوا بعضها، عُدِيّ هنا ﴿وارعوا﴾ ورعى يكون لازماً ومتعدياً تقول : رعت الدابة رعياً، ورعاها صاحبها رعاية إذا سامها وسرحها وأراحها قاله الزجاج.
وأشار بقوله ﴿إن في ذلك﴾ للآيات السابقة من جعل الأرض مهداً وسلك سبلها وإنزال الماء وإخراج النبات.
وقالوا ﴿النُّهى﴾ جمع نهية وهو العقل سُمِّيَ بذلك لأنه ينهى عن القبائح، وأجاز أبو علي أن يكون مصدراً كالهدى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى