مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
أما قوله :﴿كلوا وارعوا أنعامكم﴾ فهو حال من الضمير في أخرجنا والمعنى أخرجنا أصناف النبات آذنين في الانتفاع بها مبيحين أن تأكلوا بعضها وتعلفوا بعضها. وقد تضمن قوله كلوا سائر وجوه المنافع فهو كقوله :﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ وقوله :﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ وقوله :﴿كلوا﴾ أمر إباحة ﴿إن في ذلك﴾ أي فيما ذكرت من هذه النعم ﴿لآيات﴾ أي لدلالات لذوي النهى أي العقول والنهية العقل. قال أبو علي الفارسي : النهى يجوز أن يكون مصدرا كالهدى ويجوز أن يكون جمعا.