معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فأجمعوا كيدكم﴾ قرأ أبو عمرو " فأجمعوا " بوصل الألف وفتح الميم من الجمع أي : لا تدعوا أشياءً من كيدكم إلا جئتم بها بدليل قوله : فجمعته كيده بمعنى واحد والصحيح أن معناه : العزم والإحكام. أي : أعزموا كلكم على كيده مجتمعين له لا تختلفوا فيختل أمركم ﴿ثم ائتوا صفاً﴾ أي جميعاً قاله مقاتل، و الكلبي. وقال قوم، أي : مصطفين مجتمعين ليكون أشد لهيبتكم، وقال أبو عبيدة : الصف المجمع ويسمى المصلى صفاً معناه : ثم ائتوا المكان الموعود صفا ﴿وقد أفلح اليوم من استعلى﴾ أي : فاز من غلب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى