كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ﴾؛ قرأ أبو عمرو (فَاجْمَعُوا) بوصلِ الألف وفتحِ الميم من الجمعِ، وتصديقهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ﴾[طه: ٦٠]، وقرأ الباقونَ (فَأَجْمِعُوا) بقطعِ الألف وكسرِ الميم، مأخوذٌ من أجْمَعْتُ الأمرَ إذا عزمتُ عليه وأحكمتهُ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَيْدَكُمْ﴾ أي مَكْرَكُمْ وسِحرَكم، وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ ٱئْتُواْ صَفّاً﴾؛ مُجتمعين؛ ليكونَ أنظَمَ لأُموركم، وأشدَّ لِهيبَتكم. وَقِيْلَ: معناهُ: ثُم ائتوا الْمُصَلَّى. والعربُ تسمِّي الْمُصَلَّى صَفّاً. قال الزجَّاج: (فَعَلَى هَذا مَعْنَاهُ: ثُمَّ ائْتُوا الْمَوْضِعَ الَّذِي تَجْتَمِعُونَ فِيْهِ لِعِيْدِكُمْ). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾؛ أي قد فَازَ بالفلاحِ والبقاء مَن كانت الغَلَبَةُ لهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى