السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿فأجمعوا كيدكم﴾ أي : من السحر وغيره، فلا تدعوا منه شيئاً إلا جئتم به، وقرأ أبو عمرو بهمزة الوصل بين الفاء والجيم، وفتح الميم، والباقون بهمزة مقطوعة وكسر الميم ﴿ثم ائتوا﴾ أي : للقاء موسى وهارون ﴿صفاً﴾ أي مصطفين ؛ لأنه أهيب في صدور الرائين.
تنبيه : اختلفوا في عدد السحرة، فقال الكلبي : كانوا اثنين وسبعين ساحراً ؛ اثنان من القبط، وسبعون من بني إسرائيل، وقال عكرمة : كانوا تسعمائة ؛ ثلاثمائة من الفرس، وثلاثمائة من الروم، وثلاثمائة من الإسكندرية. وقال وهب : خمسة عشرة ألفاً، وقال السدي : بضعة وثلاثون ألفاً، وقال القاسم بن سلام : كانوا سبعين ألفاً، وقيل : اثني عشر ألفاً مع كل منهم على كل قول حبل وعصا، وأقبلوا عليه إقبالة واحدة، وظاهر القرآن لا يدل على شيء من هذه الأقوال. ولما كان التقدير : فمن أتى كذلك فقد استعلى عطف عليه قوله :﴿وقد أفلح اليوم﴾ في هذا الجمع الذي ما اجتمع مثله قط ﴿من استعلى﴾ أي : فاز بالمطلوب من غلب،
تنبيه : اختلفوا في عدد السحرة، فقال الكلبي : كانوا اثنين وسبعين ساحراً ؛ اثنان من القبط، وسبعون من بني إسرائيل، وقال عكرمة : كانوا تسعمائة ؛ ثلاثمائة من الفرس، وثلاثمائة من الروم، وثلاثمائة من الإسكندرية. وقال وهب : خمسة عشرة ألفاً، وقال السدي : بضعة وثلاثون ألفاً، وقال القاسم بن سلام : كانوا سبعين ألفاً، وقيل : اثني عشر ألفاً مع كل منهم على كل قول حبل وعصا، وأقبلوا عليه إقبالة واحدة، وظاهر القرآن لا يدل على شيء من هذه الأقوال. ولما كان التقدير : فمن أتى كذلك فقد استعلى عطف عليه قوله :﴿وقد أفلح اليوم﴾ في هذا الجمع الذي ما اجتمع مثله قط ﴿من استعلى﴾ أي : فاز بالمطلوب من غلب،