الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ﴾ قرأ أبو عمرو فاجمعوا بوصل الألف وفتح الميم، من الجمع يعني لا تدعوا شيئاً من كيدكم إلا جئتم به، وتصديقه قوله : فجمع كيده، وقرأ الباقون : فأجمعوا بقطع الألف وكسر الميم وله وجهان : أحدهما : بمعنى الجمع، يقول العرب : أجمعت الشيء وجمعته بمعنى واحد. قال أبو ذؤيب :
والثاني : بمعنى العزم والأحكام، يقول : أجمعت الأمر وأزمعته، وأجمعت على الأمر وأزمعت عليه إذا عزمت عليه. قال الشاعر :
أي محكم، وقد عزم عليه كيدكم ومكركم وسحركم وعلمكم.
﴿ثُمَّ ائْتُواْ صَفّاً﴾ قال مقاتل : والكلبي : جميعاً، وقيل : صفوفاً، وقال أبو عبيد : يعني المصلّى والمجتمع، وحُكي عن بعض العرب الفصحاء : ما استطعت أن آتي الصفّ أمس، يعني المصلّى.
﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى﴾ يعني فاز من غلب.
| فكأنّه بالجزع جزع يتابع | وأولاه ذي العرجاء تهب مجمّع |
| ياليت شعري والمنى لا تنفع | هل أغدونْ يوماً وأمري مجمع |
﴿ثُمَّ ائْتُواْ صَفّاً﴾ قال مقاتل : والكلبي : جميعاً، وقيل : صفوفاً، وقال أبو عبيد : يعني المصلّى والمجتمع، وحُكي عن بعض العرب الفصحاء : ما استطعت أن آتي الصفّ أمس، يعني المصلّى.
﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى﴾ يعني فاز من غلب.