زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ﴾ قرأ الأكثرون :" فأجمعوا " بقطع الألف من " أجمعت ". والمعنى : ليكن عزمكم مجمعاً عليه، لا تختلفوا فيختل أمركم قال الفراء : والإجماع : الإحكام والعزيمة على الشيء، تقول : أجمعت على الخروج، وأجمعت الخروج، تريد : أزمعت، قال الشاعر :
يا ليت شعري والمنى لا تنفعهل أغدون يوما وأمري مجمع
يريد : قد أحكم وعزم عليه. وقرأ أبو عمرو :" فأجمعوا " بفتح الميم من " جمعت "، يريد : لا تدعوا من كيدكم شيئاً إلا جئتم به. فأما كيدهم، فالمراد به : سحرهم، ومكرهم.
قوله تعالى :﴿ثُمَّ ائْتُواْ صَفّاً﴾ أي : مصطفين مجتمعين، ليكون أنظم لأموركم، وأشد لهيبتكم. قال أبو عبيدة :" صفاً " أي : صفوفاً. وقال ابن قتيبة :" صفاً " بمعنى : جمعا. ً قال الحسن : كانوا خمسة وعشرين صفاً، كل ألف ساحر صف.
قوله تعالى :﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى﴾ قال ابن عباس : فاز من غلب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى