الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ﴾ يعضده قوله :( فجمع كيده ) وقرىء ﴿فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ﴾ أي أزمعوه واجعلوه مجمعاً عليه، حتى لا تختلفوا ولا يخلف عنه واحد منكم، كالمسألة المجمع عليها. أمروا بأن يأتوا صفاً لأنه أهيب في صدور الرائين. وروي : أنهم كانوا سبعين ألفاً مع كل واحد منهم حبل وعصا وقد أقبلوا إقبالة واحدة. وعن أبي عبيدة أنه فسر الصف بالمصلى، لأن الناس يجتمعون فيه لعيدهم وصلاتهم مصطفين. ووجه صحته أن يقع علماً لمصلى بعينه، فأمروا بأن يأتوه أو يراد. ائتوا مصلى من المصليات ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ اليوم مَنِ استعلى﴾ اعتراض. يعني : وقد فاز من غلب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى