المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقرأ جمهور القراء «فأجمعوا » بقطع الألف وكسر الميم على معنى أنقذوا واعزموا، وقرأ أبو عمرو وحده «فاجمعوا » من جمع أي ضموا سحركم بعضه إلى بعض، وقرأ ابن كثير «ثمَّ » بفتح الميم «ايْتوا » بسكون الياء، وقرأ أيضاً في رواية شبل عنه بكسر الميم «ثمِ ايتوا » قال أبو علي وهذا غلط ولا وجه لكسر الميم من «ثم » وقرأ الجمهور «ثم ائتوا » بفتح الميم وبهمزة بعد الألف، قوله ﴿صفاً﴾ حال أي مصطفين وتداعوا إلى هذا لأنه أهيب وأظهر لهم، و ﴿أفلح﴾ معناه ظفر ببغيته و ﴿استعلى﴾ معناه طلب العلو في أمره وسعى سعيه.