تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٦٤ : وقوله تعالى :﴿فأجمعوا كيدكم﴾ حرف الإجماع يستعمل في العزم مرة، والاجتماع ثانيا. أما في العزم فما ذكر في الخبر :( لا صوم لمن لم يجمع رأيه من الليل ) [ أبو داود ٢٤٥٤ ] أي لمن لم يعزم على [ ما روي في خبر آخر ] (١) :( لا صوم لمن لم يعزم الليل ) [ الترمذي ٧٣٠ ] وأما الاجتماع فظاهر.
فإن كان على الاجتماع فكأنه قال : فاجتمعوا على عمل واحد، لا تختلفون فيه :[ وإن كان ] (٢) على العزم : فهو(٣) اعزموا شيئا واحدا، واقصدوا أمرا واحدا لكي تغلبوا.
[ وقوله تعالى ] (٤) :﴿ثم ائتوا صفا﴾ قال بعضهم : جميعا غير متفرقين. وقال بعضهم :﴿ثم ائتوا صفا﴾ أي المصلى الذي كان موعد الاجتماع، وهو يوم الزينة.
وقوله تعالى :﴿وقد أفلح اليوم من استعلى﴾ قيل : من غلب كقوله :﴿إن فرعون علا في الأرض﴾ [القصص: ٤] أي غلب. وجائز أن يكون قوله :﴿من استعلى﴾ من طلب العلو، وأراد أن يسعد بما وعد فرعون للسحرة من الأجر إذا كانوا هم الغالبين كقوله :﴿إن(٥) لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين﴾ ﴿قال نعم وإنكم لمن المقربين﴾ [ الأعراف : ١١٣ و١١٤ ]، فذلك هو ما طلبوا منه. فأخبر أنهم يظفرون بذلك. هذا إذا كان القول من فرعون، والله أعلم.
[ وقال أبو عبيدة :﴿ثم ائتوا صفا﴾ أي مصلى، والصف المصلى، وقال : حكي عن بعضهم أنه قال ما استطعت أن آتي الصف اليوم المصلى. وقال القتبي :﴿صفا﴾ أي جميعا، وكذلك غيره من أهل التأويل، وقوله :﴿من استعلى﴾ أي غلب ] (٦).
فإن كان على الاجتماع فكأنه قال : فاجتمعوا على عمل واحد، لا تختلفون فيه :[ وإن كان ] (٢) على العزم : فهو(٣) اعزموا شيئا واحدا، واقصدوا أمرا واحدا لكي تغلبوا.
[ وقوله تعالى ] (٤) :﴿ثم ائتوا صفا﴾ قال بعضهم : جميعا غير متفرقين. وقال بعضهم :﴿ثم ائتوا صفا﴾ أي المصلى الذي كان موعد الاجتماع، وهو يوم الزينة.
وقوله تعالى :﴿وقد أفلح اليوم من استعلى﴾ قيل : من غلب كقوله :﴿إن فرعون علا في الأرض﴾ [القصص: ٤] أي غلب. وجائز أن يكون قوله :﴿من استعلى﴾ من طلب العلو، وأراد أن يسعد بما وعد فرعون للسحرة من الأجر إذا كانوا هم الغالبين كقوله :﴿إن(٥) لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين﴾ ﴿قال نعم وإنكم لمن المقربين﴾ [ الأعراف : ١١٣ و١١٤ ]، فذلك هو ما طلبوا منه. فأخبر أنهم يظفرون بذلك. هذا إذا كان القول من فرعون، والله أعلم.
[ وقال أبو عبيدة :﴿ثم ائتوا صفا﴾ أي مصلى، والصف المصلى، وقال : حكي عن بعضهم أنه قال ما استطعت أن آتي الصف اليوم المصلى. وقال القتبي :﴿صفا﴾ أي جميعا، وكذلك غيره من أهل التأويل، وقوله :﴿من استعلى﴾ أي غلب ] (٦).
١ في الأصل وم: روى الخبر. انظر جنة المرتاب ج٢/٣٦٥..
٢ في الأصل وم: و..
٣ في الأصل وم: أي..
٤ ساقطة من الأصل وم...
٥ في الأصل وم: أإن، وهي قراءة ابن عامرة وعاصم وغيرهما انظر معجم القراءات القرآنية ج٢/٣٨٨..
٦ أدرجت هذه العبارة في الأصل وم في نهاية تفسير الآية ٦٣ سهوا..
٢ في الأصل وم: و..
٣ في الأصل وم: أي..
٤ ساقطة من الأصل وم...
٥ في الأصل وم: أإن، وهي قراءة ابن عامرة وعاصم وغيرهما انظر معجم القراءات القرآنية ج٢/٣٨٨..
٦ أدرجت هذه العبارة في الأصل وم في نهاية تفسير الآية ٦٣ سهوا..