الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾ : فيه أوجهٌ، أحدُها : أنه منصوبٌ بإضمارِ فعلٍ تقديرُه : اخْتَرْ أحدَ الأمرين، كذا قدَّره الزمخشري قال الشيخ :" وهذا تفسيرُ معنىً لا تفسيرُ إعرابٍ، وتفسيرُ الإِعرابِ :" إمَّا تختارُ الإِلقاءَ ". والثاني : أنَّه مرفوعٌ على خبرِ مبتدأ محذوفٍ تقديرُه : الأمرُ إمَّا إلقاؤُك إو إلقاؤُنا، كذا قدَّره الزمخشريُّ. الثالث : أن يكونَ مبتدأً، وخبرُه محذوفٌ تقديرُه : إلقاؤُك أولٌ. ويَدُلُّ عليه قولُه : وإمَّا أَنْ نكونَ أولَ مَنْ أَلْقى ". واختار هذا الشيخُ، وقال :" فَتَحْسُنُ المقابلةُ من حيث المعنى، وإنْ لم تَحْصُلْ مقابلةٌ من حيث التركيبُ اللفظيُّ ". ثم قال :" وفي تقديرِ الزمخشريِّ " الأمرُ إلقاؤُك " لا مقابلةَ فيه " وهذا تَقَدَّم نظيرُه في الأعراف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى