اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿قَالُواْ يا موسى إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾ الآية : وهنا حذف والتقدير : فحضروا الموضع قالوا السحرة يا موسى.
قوله :﴿إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾ فيه أوجه(١) :
أحدها(٢) أنه منصوب بإضمار فعل تقديره : اختر أحد الأمرين. كذا قدره(٣) الزمخشري(٤).
قال أبو حيان : هذا تفسير معنى لا تفسير إعراب، وتفسير الإعراب إما(٥) أن تختار الإلقاء(٦).
والثاني : أنه مرفوع(٧) على خبر مبتدأ محذوف تقديره : الأمر إما إلقاؤك أو إلقاؤنا. كذا قدره(٨) الزمخشري(٩).
الثالث : أن يكون مبتدأ وخبره محذوف، تقديره : إلقاؤك أول، ويدل عليه قوله(١٠) :﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ ألقى﴾، واختار أبو حيان، وقال : فتحسن(١١) المقابلة من حيث المعنى، وإن لم تحسن المقابلة(١٢) من حيث التركيب اللفظي(١٣). قال : وفي تقدير الزمخشري الأمر إلقاؤك فيه(١٤). وتقدم نظير هذا في الأعراف(١٥).

فصل(١٦)


معنى الكلام : إما أن تلقي ما معك قَبْلنا ( وإما أنْ نلقي ما معنا قبلك )(١٧) وهذا التخيير مع تقديمه(١٨) في الذكر حسن أدب منهم وتواضع، فلا جرم رزقهم الله(١٩) الإيمان ببركته،
١ ا بين القوسين سقط من ب..
٢ في ب: أحدهما. وهو تحريف..
٣ في ب: قاله وهو تحريف..
٤ الكشاف ٢/٤٣٩..
٥ في ب: إنما. وهو تحريف..
٦ البحر المحيط ٦/٢٥٨، وفيه : إما أن تختار أن تلقي.
.

٧ ي ب: أنه منصوب أو مرفوع. وهو تحريف..
٨ في ب: قاله. وهو تحريف..
٩ الكشاف ٢/٤٣٩..
١٠ قوله: سقط من ب..
١١ في ب: قد تحسن..
١٢ في الأصل: مقابلة..
١٣ البحر المحيط ٦/٢٥٨. وفيه: وإن كان من حيث التركيب اللفظي لم تحصل المقابلة، وقال بعد ذلك: (لأنا قدرنا إلقاؤك أول، ومقابلة كونهم يكونون أول من يلقي، لكنه يلزم من ذلك أن يكون القاؤهم أول فهي مقابلة معنوية)..
١٤ البحر المحيط ٦/٢٥٨..
١٥ عند قوله تعالى: ﴿قالوا يا موسى إمّا أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين﴾ [الأعراف: ١١٥]. انظر اللباب ٤/٨٢-٨٣..
١٦ هذا الفصل نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٢/٨١-٨٢..
١٧ ما بين القوسين سقط من ب..
١٨ في ب: مع تقديم. وهو تحريف..
١٩ لفظ الجلالة سقط من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى