مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
فلعظم ما رأوا من الآية وقعوا إلى السجود فذلك قوله ﴿فَأُلْقِىَ السحرة سُجَّداً﴾ قال الأخفش : من سرعة ما سجدوا كأنهم ألقوا فما أعجب أمرهم قد ألقوا حبالهم وعصيهم للكفر والجحود، ثم ألقوا رؤوسهم بعد ساعة للشكر والسجود، فما أعظم الفرق بين الإلقاءين. رُوي أنهم رأوا الجنة ومنازلهم فيها في السجود فرفعوا رؤوسهم ثم ﴿قَالُواْ آمَنَّا بِرَبّ هارون وموسى﴾ وإنما قدم «هارون » هنا وأخر في الشعراء محافظة للفاصلة ولأن الواو لا توجب ترتيباً

تفسير هذه الآية من كتب أخرى