كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَآءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ ؛ أي قالتِ السحرةُ لفرعونَ : لن نَخْتَارَكَ على ما جاءَنا من الحقِّ والبراهين يعني اليدَ والعصا. وقال عكرمةُ :(هُوَ لَمَّا رَفَعُواْ رُؤُوسَهُمْ مِنَ السُّجُودِ رَأوا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَرَأواْ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾ ؛ أي لن نُؤْثِرَكَ على الله الذي فَطَرَنَا ؛ أي خَلَقَنَا، ويجوزُ أن يكون قولهُ ﴿وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾ قَسَماً، ﴿فَاقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾ ؛ أي إصْنَعُ ما أنتَ صانع، ﴿إِنَّمَا تَقْضِي هَـاذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَآ﴾ ؛ أي إنَّما تحكمُ علينا في الدُّنيا وهي منقضيةٌ لا محالةَ، وأما الآخرةُ فليسَ لك فيها حظٌّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى