معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قالوا﴾ يعني : السحرة ﴿لن نؤثرك﴾ لن نختارك ﴿على ما جاءنا من البينات﴾ يعني : الدلالات، قال مقاتل : يعني اليد البيضاء والعصا. وقيل : كان استدلالهم أنهم لو كان هذا سحراً فأين حبالنا وعصينا ؟ وقيل : من البينات يعني : من اليقين والعلم. حكي عن القاسم بن أبي بزة أنه قال : إنهم لما ألقوا سجداً ما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار، ورأوا ثواب أهلها، ورأوا منازلهم في الجنة فعند ذلك قالوا : لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات ﴿والذي فطرنا﴾ يعني : لن نؤثرك على الله الذي فطرنا وقيل : هو قسم ﴿فاقض ما أنت قاض﴾ يعني : فاصنع ما أنت صانع ﴿إنما تقضي هذه الحياة الدنيا﴾ يعني : أمرك وسلطانك في الدنيا وسيزول عن قريب.