الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿قَالُواْ﴾ يعني السحرة ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَآءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ قال مقاتل : يعني اليد والعصا.
وأخبرنا البيهقي والأصفهاني قالا : أخبرنا مكي بن عبدان قال : حدَّثنا أبو الأزهر، قال : حدَّثنا روح قال : حدَّثنا هشام بن أبي عبد الله عن القاسم بن أبي برزة قال : جمع فرعون سبعين ألف ساحر، فألقوا سبعين ألف حبل وسبعين ألف عصا حتى جعل موسى يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى، فأوحى الله سبحانه أن ألق عصاك، فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين فاغر فاه، فابتلع حبالهم وعصيّهم وأُلقي السحرة عند ذلك سجداً فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار ورأوا ثواب أهلها، عند ذلك قالوا ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَآءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ يعنى الجنة والنار وما رأوا من ثوابهم ودرجاتهم.
قال : وكانت امرأة فرعون تسأل : من غلب ؟ فيقال : غلب موسى، فتقول : آمنت برب موسى وهارون، فأرسل إليها فرعون فقال : انظروا أعظم صخرة تجدونها فأتوها فإنْ هي رجعت عن قولها فهي امرأته، وإنْ هي مضت على قولها فألقوا عليها الصخرة، فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء فأريت بيتها في الجنة فمضت على قولها وانتزعت روحها، وألقيت على جسد لا روح فيه.
﴿وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾ يعني وعلى الذي خلقنا، وقيل : هو قسم ﴿فَاقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾ فاحكم ما أنت حاكم، واصنع ما أنت صانع من القطع والصلب ﴿إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَآ﴾ يقول : إنّما تملكنا في الدنيا ليس لك علينا سلطان إلاّ في الدنيا
وأخبرنا البيهقي والأصفهاني قالا : أخبرنا مكي بن عبدان قال : حدَّثنا أبو الأزهر، قال : حدَّثنا روح قال : حدَّثنا هشام بن أبي عبد الله عن القاسم بن أبي برزة قال : جمع فرعون سبعين ألف ساحر، فألقوا سبعين ألف حبل وسبعين ألف عصا حتى جعل موسى يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى، فأوحى الله سبحانه أن ألق عصاك، فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين فاغر فاه، فابتلع حبالهم وعصيّهم وأُلقي السحرة عند ذلك سجداً فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار ورأوا ثواب أهلها، عند ذلك قالوا ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَآءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ يعنى الجنة والنار وما رأوا من ثوابهم ودرجاتهم.
قال : وكانت امرأة فرعون تسأل : من غلب ؟ فيقال : غلب موسى، فتقول : آمنت برب موسى وهارون، فأرسل إليها فرعون فقال : انظروا أعظم صخرة تجدونها فأتوها فإنْ هي رجعت عن قولها فهي امرأته، وإنْ هي مضت على قولها فألقوا عليها الصخرة، فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء فأريت بيتها في الجنة فمضت على قولها وانتزعت روحها، وألقيت على جسد لا روح فيه.
﴿وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾ يعني وعلى الذي خلقنا، وقيل : هو قسم ﴿فَاقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾ فاحكم ما أنت حاكم، واصنع ما أنت صانع من القطع والصلب ﴿إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَآ﴾ يقول : إنّما تملكنا في الدنيا ليس لك علينا سلطان إلاّ في الدنيا