الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
ثم قال السحرةُ لفرعون :﴿لَنْ نُؤْثِرَكَ﴾ [طه: ٧٢]. أيْ : لن نفضلك، ونفضِّلَ السلامة مِنْك على ما رأينا مِنْ حُجَّة اللَّه تعالى، وآياته وعليّ ﴿والذي فَطَرنا﴾، هذا على قول جماعةٍ : أَنَّ الواو في قوله ﴿والَّذِي﴾ : عاطفة، وقالت فرقةٌ : هي واو القسم، ﴿وفَطَرَنا﴾ أيْ : خلقنا، واخترعنا، فافعل يا فرعونُ ما شِئْت ؛ وإنما قضاؤُك في هذه الحياة الدنيا، والآخرةُ مِنْ وراء ذلك لنا بالنعيم، ولك بالعذاب الأليم.
وهؤلاءِ السحرةُ اختلف الناسُ : هل نفذ فيهم وَعِيدُ فرعون، أم لا ؟ والأمر في ذلك محتمل.
وهؤلاءِ السحرةُ اختلف الناسُ : هل نفذ فيهم وَعِيدُ فرعون، أم لا ؟ والأمر في ذلك محتمل.