زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
وفي قوله تعالى :﴿وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾ وجهان ذكرهما الفراء والزجاج :
أحدهما : أن المعنى : لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات، وعلى الذي فطرنا.
والثاني : أنه قسم، تقديره : وحق الذي فطرنا.
قوله تعالى :﴿فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ﴾ أي : فاصنع ما أنت صانع. وأصل القضاء : عمل بإحكام ﴿إنما تقضي هذه الحياة الدنيا﴾ قال الفراء :﴿إنما﴾ حرف واحد، فلهذا نصب :﴿الحياة الدنيا﴾. ولو قرأ قارئ برفع ﴿الحياة﴾ لجاز، على أن يجعل " ما " في مذهب " الذي "، كقولك : إن الذي تقضي هذه الحياة الدنيا. وقرأ ابن أبي عبلة، وأبو المتوكل :" إنما تقضى " بضم التاء على ما لم يسم فاعله، " الحياة " برفع التاء قال المفسرون : والمعنى : إنما سلطانك وملكك في هذه الدنيا، لا في الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى