تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٧٢ : وقوله تعالى :﴿قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات﴾ أي لن نؤثرك بالربوبية والعبادة لك والطاعة على ما جاءنا من البينات على ربوبية الله وألوهيته وعبادته.
وقوله تعالى :﴿والذي فطرنا﴾ قال بعضهم :﴿لن نؤثرك﴾ أيضا على الذي خلقنا. لكن غيره أشبه، وهو أن قوله :﴿والذي فطرنا﴾ على القسم أي بالذي فطرنا ؛ كأنهم أيأسوه عن العود(١) إلى عبادته وخدمته.
وقوله تعالى :﴿فاقض ما أنت قاض﴾ ليس على الأمر، لكن الإياس عن ذلك، أي أنك وإن فعلت بنا ما أوعدت فإنا ﴿لن نؤثرك﴾.
وقوله تعالى :﴿إنما نقضي هذه الحياة الدنيا﴾ أي إنما تقضي في هذه الحياة الدنيا.
١ من م، في الأصل: العون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى