كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا﴾ ؛ أي إشْرَاكُنا في الجاهليَّة ويغفر لنا ﴿وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾ ؛ قال ابنُ عبَّاس :(كَانَ فِرْعَوْنُ يُكْرِهُ النَّاسَ عَلَى تَعَلُّمِ السِّحْرِ حَتَّى لاَ يَنْقَطِعَ عَنْهُمْ). وِقِيْلَ : إنه أكْرَهَ هؤلاء السَّحرة على معارضةِ مُوسى.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ؛ أي هو خيرٌ ثواباً إنْ أُطِيْعَ، وأبقى عقاباً إنْ عُصِي. ويقالُ : ما عندَ الله من الكرامةِ والثواب أفضلُ وأدوم مما تعطينا أنتَ من المالِ، وهذا جوابٌ عن قوله﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى﴾[طه: ٧٣] وها هنا انتهى قولُ السَّحرةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى