الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَمَآ أَكْرَهْتَنَا﴾ : يجوز في " ما " هذه وجهان، أحدهما : أنها موصولةٌ بمعنى الذي. وفي محلها احتمالان، أحدهما : أنها منصوبةُ المحلِّ نَسَقاً على " خطايانا " اي : ليغفر لنا أيضاً الذي أكرهتنا. والثاني من الاحتمالين : أنها مرفوعةُ المحلِّ على الابتداء والخبرُ محذوفٌ تقديرُه : والذي أكرَهْتَنا عليه مِنَ السحر محطوطٌ عنا، أو لا نؤاخَذُ به ونحوُه.
والوجه الثاني : أنها نافيةٌ. قال أبو البقاء :" وفي الكلامِ تقديمٌ، تقديرُه : ليغفر لنا خطايانا من/ السِّحرِ، ولم تُكْرِهْنا عليه " وهذا بعيدٌ عن المعنى. والظاهرُ هو الأولُ.
و " من السحرِ " يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً من الهاءِ في " عليه " أو من الموصولِ. ويجوزُ أن تكونَ لبيانِ الجنسِ.
والوجه الثاني : أنها نافيةٌ. قال أبو البقاء :" وفي الكلامِ تقديمٌ، تقديرُه : ليغفر لنا خطايانا من/ السِّحرِ، ولم تُكْرِهْنا عليه " وهذا بعيدٌ عن المعنى. والظاهرُ هو الأولُ.
و " من السحرِ " يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً من الهاءِ في " عليه " أو من الموصولِ. ويجوزُ أن تكونَ لبيانِ الجنسِ.