تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
جملة ﴿إنَّا آمَنَّا بِرَبنا﴾ في محلّ العلّة لما تضمنه كلامهم.
ومعنى ﴿وما أكْرَهْتَنَا عليْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾ أنه أكرههم على تحدّيهم موسى بسحرهم فعلموا أن فعلهم باطل وخطيئة لأنّه استعمل لإبطال إلهيّة الله، فبذلك كان مستوجباً طلب المغفرة.
وجملة ﴿والله خَيْرٌ وأبقى﴾ في موضع الحال، أو معترضة في آخر الكلام للتذييل. والمعنى : أنّ الله خير لنا بأن نؤثره منك، والمراد : رضى الله، وهو أبقى منك، أي جزاؤه في الخير والشرّ أبقى من جزائك فلا يهولنا قولك ﴿ولتعلمن أينا أشد عذاباً وأبقى﴾ [طه: ٧١]، فذلك مقابلة لوعيده مقابلة تامة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى